المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٨٨ - الفصل الخامس في حد السرقة و هو يعتمد فصولا
..........
(تذنيبان) (أ) يستحب تعليق يد المقطوع في عنقه ساعة، لما روي ان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله اتي بسارق فقطع يده، ثمَّ أمر بها فعلقت في عنقه ساعة [١].
(ب) يستحب حسمه بالزيت. و صورته: أن يغلي الزيت حتى إذا قطعت اليد جعل موضع القطع في الزيت المغلي، حتى يسدّ أفواه العروق، و ينحسم خروج الدم.
لما روى ان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله اتي برجل قد سرق، فقال: اذهبوا فاقطعوه، ثمَّ احسموه [٢].
و كان علي عليه السّلام: إذا قطع سارقا حسمه بالزيت [٣].
(ج) إذا قدم إنسان للقطع اجلس، لأنه أمكن و أضبط، لئلا يتحرك فيجني على نفسه و تشديده بحبل، و تمد حتى تبين أصول الأصابع، و يجتمع، و توضع على لوح أو نحوه فإنه أسهل و اعجل لقطعه، ثمَّ يوضع على المفصل سكين حادة، و يدق من فوقه دقة واحدة حتى تنقطع اليد بأعجل ما يمكن، أو يوضع على أصول الأصابع شيء حاد و يمد عليه مدة واحدة، و لا يكرر القطع فيعذبه، و الغرض: اقامة الحد من غير تعذيب.
(د) روى الصدوق في كتابه عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام انه قال:
[١] سنن ابن ماجه ج ٣ كتاب الحدود [٢٣] باب تعليق اليد في العنق ص ٨٦٣ الحديث ٢٥٨٧.
[٢] تفسير ابن كثير ج ٢ ص ٥٦ س ٢٥ في تفسيره لاية السرقة، و سنن الدار قطني كتاب الحدود و الديات و غيره ص ١٠٢ الحديث ٧١ و ٧٢.
[٣] رواه في المبسوط ج ٨ كتاب السرقة، فصل في قطع اليد و الرجل في السرقة ص ٣٦ س ١ قال:
و كان علي عليه السّلام إذا قطع سارقا حسمه بالزيت.