المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٣ - الاولى لو اختار بعض الأولياء الدية
و ضمن الدية عن حصص الباقين. (١) و لا قصاص الّا بالسيف، أو ما جرى مجراه، و يقتصر على ضرب العنق غير ممثل، و لو كانت الجناية بالتحريق، أو التغريق، أو الرضخ بالحجارة.
و لا يضمن سراية القصاص ما لم يتعدّ المقتص.
[هنا مسائل]
و هنا مسائل
[الاولى لو اختار بعض الأولياء الدية]
(الاولى) لو اختار بعض الأولياء الدية، فدفعها القاتل، لم يسقط القود على الأشبه، (٢) و للآخرين القصاص بعد ان يردوا على المقتص منه
أقول: الجواز مذهب الشيخ في الكتابين [١] [٢] و التوقف مذهب المصنف [٣] و العلّامة في التلخيص [٤] و القواعد [٥] فيعزر المبادر، و يضمن حصص الباقين ان لم يرضوه.
قال طاب ثراه: لو اختار بعض الأولياء الدية فدفعها القاتل، لم يسقط القود على الأشبه.
أقول: هذا هو المشهور بين الأصحاب، و يؤيده عموم قوله تعالى (فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً) [٦].
[١] كتاب الخلاف: كتاب الجنايات، مسألة ٥٢ قال: و كان له ابنان أو أكثر كان لهم قتله مجتمعين بلا خلاف، و عندنا ان لكل واحد من الأولياء قتله منفردا و مجتمعا إلخ.
[٢] المبسوط: ج ٧ كتاب الجراح ص ٧٢ س ٩ قال: إذا وجب قتله لجماعة من الأولياء إلى قوله: لكل واحد ان ينفرد بقتله.
[٣] لاحظ عبارة النافع حيث يقول: توقف على الاجتماع.
[٤] المقتصر، القول في كيفية الاستيفاء ص ٤٣٤ س ٦ قال بعد نقل قول الشيخ: (و لو بادر أحدهم جاز): عدمه مذهب المصنف و العلّامة في التلخيص إلخ.
[٥] القواعد: ج ٢ في كيفية الاستيفاء ص ٢٩٩ س ٢ قال: و لو كانوا جماعة لم يجز الاستيفاء الّا باجتماع الجميع.
[٦] الاسراء/ ٣٣.