المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٨٣ - الثانية من شربها مستحلا استتيب
[الثالث) في الاحكام و فيه مسائل]
(الثالث) في الاحكام، و فيه مسائل:
[الاولى لو شهد واحد بشربها و أخر بقيئها]
(الاولى) لو شهد واحد بشربها و أخر بقيئها، حدّ.
[الثانية من شربها مستحلا استتيب]
(الثانية) من شربها مستحلا استتيب، فان تاب أقيم عليه الحد،
على قدر اللذة، و لا شك ان اللذة في الزنا أعظم من الخمر.
و من هنا سقط الرجم عن الزاني بالصبية و المجنونة و عللوا بنقصان اللذة فيهما.
و اما الكبرى: فلبطلان القياس.
احتج الأولون: بصحيحة أبي عبيدة عن الصادق عليه السلام قال: من شرب الخمر فاجلدوه، فان عاد فاجلدوه فان عاد فاقتلوه [١].
و مثلها صحيحة جميل عنه عليه السّلام، أنّه قال: في شارب الخمر إذا شرب الخمر ضرب، فان عاد ضرب، فان عاد قتل [٢].
و في الصحيح عن يونس عن الكاظم عليه السلام قال: أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة [٣].
و في معناها صحيحتا أبي الصباح و سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام مرفوعا إلى النّبي صلّى اللّه عليه و آله [٤] [٥] و غيرها من الأحاديث، و هو الوجه.
احتج الآخرون بقول الصدوق في كتابه: و قد روي انه يقتل في الرابعة [٦] و هو ثقة يعمل بمرسلة كما يعمل بمسنده.
و أجيب: بأن المستند اولى منه، و كيف إذا كثر و عاضد بعضه بعضا، فالمصير إليه أوثق.
قال طاب ثراه: من شربها مستحلا استتيب، فان تاب أقيم عليه الحد، و الا
[١] التهذيب: ج ١٠ [٧] باب الحد في السكر و شرب المسكر و الفقاع ص ٩٥ الحديث ٢٤.
[٢] التهذيب: ج ١٠ [٧] باب الحد في السكر و شرب المسكر و الفقاع ص ٩٥ الحديث ٢٥.
[٣] التهذيب: ج ١٠ [٧] باب الحد في السكر و شرب المسكر و الفقاع ص ٩٥ الحديث ٢٦.
[٤] التهذيب: ج ١٠ [٧] باب الحد في السكر و شرب المسكر و الفقاع ص ٩٦ الحديث ٢٧.
[٥] التهذيب: ج ١٠ [٧] باب الحد في السكر و شرب المسكر و الفقاع ص ٩٥ الحديث ٢١.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ [١١] باب حد شرب الخمر ص ٤٠ الحديث ٣ و قد تقدم نقله.