المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٩ - الخامسة من زوج أمته ثم وطئها فعليه الحد
..........
الجنايات، و إذا ذكرت في باب الحدود فعلى سبيل الاستطراد، و بالقصد الثاني.
و الآخر ما يجب عليه من الحد، و هذا موضعه، و ذكره هنا يقع بالقصد الأول، لعقد الباب على معرفة الحدود و المصنف ذكر الأول و أهمل الثاني، و نحن نذكرهما على سبيل التفصيل.
(الأول) دية البكارة، فنقول:
البكر ان كانت حرة وجب مهر نسائها، و ان كانت امة وجب عشر قيمتها قاله الشيخ في النهاية [١] و تبعه القاضي [٢].
و قال المفيد و تلميذه: من افتض جارية بإصبعه، الزم صداق المرأة لذهابه بعذرتها [٣] [٤] و قال ابن إدريس: يغرم ما كان بين قيمتها بكرا و ثيبا، و ان كانت حرة غرم عقرها و هو مهر مثل نسائها [٥].
(الثاني): الحدود، و فيه ثلاثة أقوال:
(أ) الحد، قاله الصدوق في المقنع [٦].
[١] النهاية: باب أقسام الزناة ص ٦٩٩ س ١١ قال: و من افتض جارية بكرا بإصبعه غرم عشر ثمنها و جلد من ثلاثين إلى تسعة و تسعين سوطا و ان كانت الجارية حرة غرّم عقرها إلخ.
[٢] المهذب: ج ٢ (المساحقة) ص ٥٣٢ س ٢١ قال: و إذا افتضت جارية بإصبعها إلى قوله: كان عليها مهرها و التعزير مغلظا.
[٣] المقنعة: باب الحدود و الآداب ص ١٢٤ س ٣١ قال: من افتض جارية بإصبعه إلى قوله: الزم صداق المرأة لذهابه بعذرتها.
[٤] المراسم: كتاب الحدود و الآداب ص ٢٥٥ س ٥ قال: و من افتض جارية بإصبعه عزر من ثلاثين سوطا الى ثمانين و الزم صداقها.
[٥] السرائر: في حد الزنا ص ٤٤٦ س ٢٥ قال: و من افتض جارية بكر بإصبعه إلى قوله: يغرم ما بين قيمتها بكرا و ثيبا إلخ.
[٦] المقنع: باب الزنا و اللواط ص ١٤٥ س ٥ قال: و ان افتضت جارية جارية بإصبعها فعليها المهر و تضرب الحد.