المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢٣ - الثالثة لا تعقل العاقلة بهيمة، و لا إتلاف مال
و لو لم يكن وارث سوى العاقلة، فإن قلنا: الأب لا يرث فلا دية، و ان قلنا يرث، ففي أخذه الدية من العاقلة تردد. (١)
[الثانية لا تعقل العاقلة عمدا، و لا إقرارا، و لا صلحا]
(الثانية) لا تعقل العاقلة عمدا، و لا إقرارا، و لا صلحا، و لا جناية الإنسان بالجناية على نفسه. و لا يعقل المولى عبدا كان أو مدبرا، أو أم ولد على الأظهر. (٢)
[الثالثة لا تعقل العاقلة بهيمة، و لا إتلاف مال]
(الثالثة) لا تعقل العاقلة بهيمة، و لا إتلاف مال، و يختص ضمانها بالجناية على الآدمي حسب.
فلا يعقل بحملها له و كيف يمكن عقلا ان يطالب الغير بجناية جناها، و اختاره فخر المحققين [١].
قال طاب ثراه: و لو لم يكن وارث سوى العاقلة، فإن قلنا الأب لا يرث، فلا دية، و ان قلنا يرث ففي أخذه الدية من العاقلة تردد.
أقول: تقدم البحث في هذه المسألة في السابقة عليها بلا فصل، و الفرق بينهما: انّ في الأولى كان مع القاتل في درجة غيره كالولد للمقتول مثلا، أو الأم، أو أحد الزوجين، و في المسألة الثانية لا وارث غيره.
و منشأ التردد: من تحمل العاقلة جنايته عنه، فلا يتحملها له، و من كون قتله غيره، مانع، و هذا الدم غير مطلول فيضمنه العاقلة للوارث و هو الأب.
قال طاب ثراه: و لا يعقل المولى عبدا كان أو مدبرا أو أم ولد على الأظهر.
أقول: هذا هو المشهور بين الأصحاب [٢]، و ذهب التقي إلى ضمان السيد جناية
[١] الإيضاح ج ٤ في قدر التوزيع ص ٧٥٠ س ٢٣ قال: و الأقوى عندي الأول، أي عدم الإرث.
[٢] التحرير ج ٢ في محل الدية ص ٢٨٠ س ١٩ قال: (ى) الملوك إذا جنى جناية تعلقت برقبته، الشرائع في العاقلة قال: و لا يعقل مولى المملوك جناية.