المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢١ - الرابع في العاقلة
..........
العاقلة نصف دينار ان كان موسرا و ربع دينار ان كان معسرا الّا أنّ هذا القدر لا خلاف فيه، و ما زاد عليه ليس عليه دليل، و الأصل براءة الذمة [١].
فهذا بيان تردد الشيخ الذي أشار إليه المصنف.
و كذا في مسائل الخلاف له قولان في موضعين [٢] [٣] و تبعه القاضي في الأخير أعني في التحديد بالنصف و الربع [٤] و ابن إدريس في الأول: أعني عدم التقدير، بل يأخذ منهم على قدر أحوالهم حتى يستوفي النجم الذي هو ثلثها [٥]، و اختاره المصنف [٦] و العلامة [٧] فلو فرضنا كانت الدية دينارا و له أخ موسر كان اللازم للأخ نصف دينار خاصة و الباقي على الامام على الثاني، و الجميع على الأخ على الأول.
احتج الأولون: بأنه دين عليهم فيجب أدائه على نسبة غيره من الديون.
احتج الآخرون: بانّ ما ذكروه من التوظيف متفق عليه، و الأصل براءة الذمة
[١] المبسوط ج ٧، فصل في العاقلة ص ١٧٤ س ٨ قال: و أكثر ما يحمله كل رجل من العاقلة نصف دينار ان كان موسرا إلخ.
[٢] كتاب الخلاف، كتاب الديات مسألة ١٠٥ قال: الموسر عليه نصف دينار، و المتوسط ربع دينار يوزع على الأقرب فالأقرب.
[٣] و قال في ذيل مسألة ١٠٥ و الذي يقتضيه مذهبنا ما قدمناه ذكره (أي في مسألة ١٠٠) من انه لا تعيين في قدر الواجب إلخ.
[٤] المهذب ج ٢ باب العاقلة ص ٥٠٤ س ٣ قال: و أكثر ما يحمله كل رجل من العاقلة نصف دينار ان كان موسرا إلخ.
[٥] السرائر باب أقسام القتل ص ٤١٩ س ٣٣ قال: و الذي يقتضيه مذهبنا انه لا تقدير و لا توظيف على احد منهم، بل يؤخذ منهم على قدر أحوالهم.
[٦] لاحظ عبارة النافع.
[٧] القواعد ج ٢ في قدر التوزيع ص ٣٤٤ س ١٧ قال: يقسط الإمام دية الخطأ على العاقلة في ثلاث سنين.