المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٠٦ - أما البينة
..........
أرادوا أن يأخذوا الدية؟ قال: فقال: الدية بينهما نصفان، لأن أحدهما أقر، و الأخر شهد عليه، قلت: فكيف جعل لأولياء الذي شهد عليه على الذي أقرّ به نصف الدية حين قتل، و لم يجعل لأولياء الذي أقر على أولياء الذي شهد عليه و لم يقر؟
قال: فقال: لأن الذي أشهد عليه ليس مثل الذي أقر، الذي شهد عليه لم يقر، و لم يبرأ صاحبه، و الأخر أقرّ و أبرأ صاحبه ما لم يلزم الذي شهد عليه و لم يقر، و لم يبرأ صاحبه [١].
و اعلم ان الشيخ في النهاية عمل بهذه الرواية [٢] و تبعه القاضي [٣] و هو مذهب التقي [٤] و أبي علي [٥].
قال ابن إدريس: ولي في قتلهما جميعا نظر، ثمَّ استقر رأيه في آخر البحث على تخيير الولي كالبينتين [٦] و اختاره العلّامة [٧].
[١] التهذيب ج ١٠ [١٢] باب البينات على القتل ص ١٧٢ الحديث ١٨.
[٢] النهاية باب البينات على القتل و على قطع الأعضاء ص ٧٤٣ س ١٤ قال: و متى اتّهم رجل بأنه قتل نفسا، فأقر إلى قوله: و هذه قضية الحسن بن علي عليهما السّلام في حياة أبيه عليه السّلام.
[٣] المهذب ج ٢ باب البينات على القتل و القسامة ص ٥٠٢ س ١٢ قال: و إذا اتهم رجل بأنه قتل رجلا و أقر هو بذلك الى قوله: و دفعت الدية إلى أولياء الدم من بيت المال.
[٤] الكافي، القصاص، ص ٣٨٧ س ٣ قال: و إذا قامت البينة على قاتل، و أقر أخر بذلك القتل و برأ المشهور عليه إلخ.
[٥] المختلف ج ٢ فيما يثبت به القتل ص ٢٣٧ س ٣٨ قال: و قال ابن الجنيد: و لو قامت بينة بقتل عمد فأقر غيره إلخ.
[٦] السرائر باب البينات على القتل و قطع الأعضاء ص ٤٢٢ س ٨ قال بعد تقرير المسألة: هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ولي في قتلهما نظر، الى قوله بعد أسطر: و الأولى عندي: ان يرد الأولياء إذا قتلوهما معا إلخ.
[٧] المختلف ج ٢ فيما يثبت به القتل ص [٢٣٨] س ٩ قال بعد نقل قول ابن إدريس برمته: و قول ابن إدريس لا بأس به.