المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٧٤ - الاولى من دعا غيره فأخرجه من منزله ليلا ضمنه حتى يرجع اليه
[من اللواحق مسائل]
و من اللواحق مسائل.
[الاولى من دعا غيره فأخرجه من منزله ليلا ضمنه حتى يرجع اليه]
(الاولى) من دعا غيره فأخرجه من منزله ليلا ضمنه حتى يرجع اليه. و لو وجد مقتولا و ادعى قتله على غيره، و عدم البينة، ففي القود تردد، أشبهه: انه لا قود و عليه الدية. (١) و لو وجد ميتا، ففي لزوم الدية قولان، أشبههما: اللزوم. (١)
قال طاب ثراه: من دعا غيره فأخرجه من منزله ليلا ضمنه حتى يرجع اليه، و لو وجد مقتولا و ادعى قتله على غيره و عدم البينة، ففي القود تردد، أشبهه: أنه لا قود و عليه الدية.
أقول: من دعا غيره من منزله و أخرجه ليلا كان ضامنا له حتى يعود اليه، للنصوص و الإجماع.
روى عبد اللّه بن ميمون عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا دعا الرجل أخاه بليل فهو له ضامن حتى يرجع الى بيته [١].
و روى الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل، عن عمرو بن أبي المقدام قال: كنت شاهدا عند البيت الحرام و رجل ينادي بأبي جعفر، و هو يطوف، و هو يقول: يا أمير المؤمنين: ان هذين الرجلين طرقا أخي ليلا و أخرجاه من منزله فلم يرجع اليّ، و اللّه ما ادري ما صنعا به، فقال لهما أبو جعفر: و ما صنعتما به؟ فقالا:
يا أمير المؤمنين كلمناه ثمَّ رجع الى منزله، فقال لهما: وافياني غدا صلاة العصر في هذا المكان، فوافياه من الغد صلاة العصر و حضرا به، فقال لجعفر بن محمّد عليه السّلام، و هو قابض على يده: يا جعفر اقض بينهم، فقال: يا أمير المؤمنين اقض بينهم أنت، فقال له: بحقي عليك الّا قضيت بينهم، قال: فخرج جعفر عليه السّلام، فطرح له
[١] التهذيب ج ١٠ [١٨] باب ضمان النفوس ص ٢٢٢ الحديث ٢.