المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢٥ - الفصل السادس في المحارب
..........
و هو قول المفيد [١] و تلميذه [٢] و ابن إدريس [٣] و به قال المصنف [٤] و العلّامة [٥].
و الترتيب المحكي في الكتاب مذهب الشيخ رحمه اللّه [٦] و هو مذهب القاضي [٧].
فالحاصل: ان الخلاف بين الشيخين في موضعين.
(أ) التخيير، و الترتيب: و المفيد على الأول، و الشيخ على الثاني.
(ب) الصلب بعد القتل عند الشيخ [٨]، و قبله عند المفيد [٩] و هو لازم للأول.
[١] المقنعة باب الحد في السرقة و الخيانة. و الفساد في الأرضين ص ١٢٩ س ٣ قال: كان الامام مخيرا فيهم ان شاء قتلهم بالسيف، و ان شاء صلبهم حتى يموتوا، و ان شاء قطع أيديهم و أرجلهم من خلاف، و ان شاء نفاهم إلخ.
[٢] المراسم كتاب الحدود و الآداب ص ٢٥١ س ٦ قال: و المجرد للسلاح في أرض الإسلام، ان شاء الامام قتله، و ان شاء صلبه إلخ.
[٣] السرائر باب المحاربين و هم قطاع الطريق ص ٤٦٠ س ٣٥ قال بعد نقل قول المقنعة بتمامه: و هو الأظهر الأصح، لأنه يعضده التنزيل إلخ.
[٤] لاحظ عبارة النافع حيث يقول: وحده القتل إلخ.
[٥] المختلف ج ٢ في حد المحارب ص ٢٢٧ س ٥ قال بعد نقل مختار المفيد و ابن إدريس: و هو الأقوى، لنا: الاية، فان (أو) يقتضي التخيير إلخ.
[٦] النهاية باب حد المحارب ص ٧٢٠ س ٥ قال: فمتى فعل ذلك كان محاربا، و يجب عليه ان قتل و لم يأخذ المال، ان يقتل إلخ.
[٧] المهذب ج ٢ باب حدود المحارب ص ٥٥٣ س ٤ قال: فان قتل و لم يأخذ مالا كان عليه القتل الى قوله: و ان قتل و أخذ مالا إلخ.
[٨] النهاية باب حد المحارب ص ٧٢٠ س ١٠ قال: ثمَّ يقتل بعد ذلك و يصلب.
[٩] المقنعة باب الحد في السرق و الخيانة. و الفساد في الأرضين ص ١٢٩ س ٥ قال: وجب قتلهم على كل حال بالسيف و الصلب حتى يموتوا إلخ.