المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١٥ - الرابع في العاقلة
و من الأصحاب من شرك بين من يتقرب بالأم مع من يتقرب بالأب و الام، أو بالأب، و هو استناد إلى رواية سلمة بن كهيل، و فيه ضعف. (١)
فالأقرب و هو قول ابن إدريس [١].
(الخامس) عاقلة الحر عصبته، و عاقلة العبد مالكه، و هو قول التقى [٢].
قال طاب ثراه: و من الأصحاب من شرك بين من يتقرب بالأم مع من يتقرب بالأب و الام، أو بالأب، و هو استناد إلى رواية مسلمة بن كهيل، و فيه ضعف.
أقول: هذه إشارة إلى قول أبي علي، و قد حكيناه.
و استند في ذلك الى ما رواه الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل قال: اتى أمير المؤمنين عليه السّلام برجل من أهل الموصل قد قتل رجلا خطأ، فكتب أمير المؤمنين عليه السّلام الى عامله بها في كتابه: و أسأل عن قرابته من المسلمين، فان كان من أهل الموصل ممن ولد بها و أصبت له بها قرابة من المسلمين فاجمعهم إليك، ثمَّ انظر فان كان منهم رجل يرثه له سهم في الكتاب لا يحجبه عن ميراثه احد من المسلمين فألزمه الدية، و خذه بها نجوما في ثلاث سنين، و ان لم يكن له من قرابته أحد له سهم في الكتاب و كانوا قرابة سواء في النسب، ففض الدية على قرابته من قبل أبيه و على قرابته من قبل امه من الرجال المدركين المسلمين، ثمَّ اجعل على قرابته من قبل أبيه ثلثي الدية، و اجعل على قرابته من قبل امه ثلث الدية و ان لم يكن له قرابة من قبل أبيه ففض الدية على قرابته من قبل امه من الرجال المدركين، ثمَّ خذهم بها و استأدهم الدية في ثلاث سنين، و إن لم يكن له قرابة من قبل أبيه و لا قرابة من قبل امه، ففض الدية على أهل الموصل ممن
[١] السرائر في أقسام القتل ص ٤١٩ س ٢٤ قال: و هي تلزم العصبات من الرجال سواء كان وارثا أو غير وارث الأقرب فالأقرب.
[٢] الكافي، الديات ص ٣٩٢ س ٤ قال: و عاقلة الحر المسلم عصبته و عاقلة الرقيق مالكه.