المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٢ - الثانية لو قطع يمنى رجلين قطعت يمينه للأول و يسراه الثاني
[الثانية لو قطع يمنى رجلين قطعت يمينه للأول و يسراه الثاني]
(الثانية) لو قطع يمنى رجلين قطعت يمينه للأول و يسراه الثاني. (١) قال الشيخ في النهاية: و لو قطع يدا و ليس له يدان قطعت رجله باليد. و كذا لو قطع أيدي جماعة، قطعت يداه بالأول فالأول، و الرجل بالأخير فالأخير، و لمن يبقى بعد ذلك الدية. و لعله استند إلى رواية حبيب السجستاني عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام.
فطالب الثاني بالعبد أو الفداء، و ان لم يفده السيد و سلمه الى أولياء الأول، كان لأولياء الثاني، و ان جنى على الثاني قبل ضمان السيد و قبل الدفع اشتركا فيه.
قال طاب ثراه: لو قطع يمنى رجلين، قطعت يمناه للأول و يسراه للثاني إلى أخره.
أقول: إذا قطع يمين رجل و مثلها من أخر، قطعت يمينه بالأول و يساره بالثاني إجماعا، لأن اليد مساوية لليد، و ان كانت إحداهما غير الأخرى، لتعذر المماثلة، فان قطع يد ثالث، هل تقطع رجله اليسرى، ثمَّ لو قطع يد رابع، تقطع رجله اليمنى، و في الخامس الدية، أو تنتقل إلى الدية بعد فقد اليدين، لان الرجل غير مماثلة لليد، فيتعين الانتقال إلى الدية، لتعذر المماثلة؟
بالأول قال الشيخ في النهاية [١] و تبعه القاضي [٢] و التقي [٣]، و هو مذهب أبي علي [٤].
[١] النهاية باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٧٧١ س ١٩ قال: فان لم يكن له يدان قطعت رجله باليد، فان لم يكن له يدان و لا رجلان كان عليه الدية.
[٢] المهذب ج ٢ باب القصاص و الشجاج ص ٤٨٠ س ٢ قال: فان لم يكن له يدان و لا رجلان كان له الدية و سقط القصاص هاهنا و نقله في الإيضاح ج ٤ ص ٥٧٣ عن القاضي في الكامل.
[٣] الكافي، القصاص ص ٣٨٩ س ٤ قال: و ان قطع يديه و ليس له الّا يد واحدة، قطعت و إحدى رجليه إلخ.
[٤] الإيضاح ج ٤ في شرائط القصاص، ص ٥٧٣ س ١٥ قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية: و هو مذهب ابن الجنيد.