المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٤ - الثالثة إذا قتل العبد حرا عمدا، فأعتقه مولاه
[الثالثة إذا قتل العبد حرا عمدا، فأعتقه مولاه]
(الثالثة) إذا قتل العبد حرا عمدا، فأعتقه مولاه. ففي العتق تردد، (١) أشبهه: انه لا ينعتق، لأن للولي التخيير للاسترقاق. و لو كان خطأ ففي رواية عمرو بن شجر عن جابر عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام: يصح، و يضمن المولى الدية، و في عمرو ضعف، و الأشبه، اشتراط الصحة بتقدم الضمان.
دليل عليه [١].
قال فخر المحققين: و لأن في قوله تعالى «أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَ الْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَ الْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَ السِّنَّ بِالسِّنِّ» [٢] دليل على اعتبار المماثلة، و الرجل ليست مماثلة لليد [٣].
قال طاب ثراه: إذا قتل العبد حرا عمدا فأعتقه مولاه، ففي العتق تردد.
أقول: إذا قتل العبد حرا، فلا يخلو اما ان يقتله عمدا أو خطأ، فهنا قسمان.
(الأول) الخطأ، فنقول: إذا جنى العبد خطأ فأعتقه سيده، قال الشيخ في النهاية: جاز عتقه، و لزمه دية المقتول، لأنه عاقلته [٤] و هو اختيار العلّامة [٥].
و قال ابن إدريس: المولى لا يعقل عن عبده، و انما مقصود الشيخ: إذا أعتقه
[١] السرائر باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٤٣٤ س ٢٩ قال: فلا يقطع رجله باليد، لأنه لا دليل عليه.
[٢] المائدة/ ٤٥.
[٣] الإيضاح ج ٤ في شرائط القصاص ص ٥٧٤ س ١٣ قال: لان الآية الى قوله: دليل على اعتبار المماثلة و الرجل ليست مماثلة اليد.
[٤] النهاية، باب القود بين الرجال و النساء و العبيد و الأحرار ص ٧٥٣ س ١٠ قال: و إذا قتل عبد حرا خطأ إلى قوله: لأنه عاقلته.
[٥] المختلف ج ٢ باب الاشتراك في الجنايات ص ٢٤٤ س ٩ قال: و الوجه ما اختاره الشيخ في النهاية.