المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧٨ - الأول دية الجنين الحر المسلم إذا اكتسى اللحم
قال الشيخ: و فيما بينهما بحسابه. (١)
أقول: قال الشيخ في النهاية: الجنين أول ما يكون نطفة و فيه عشرون دينارا ثمَّ يصير علقة و فيه أربعون دينارا و فيما بينهما بحساب ذلك، ثمَّ يصير مضغة، و فيها ستون دينارا، و فيما بين ذلك بحسابه، ثمَّ يصير عظما و فيه ثمانون دينارا، و فيما بين ذلك بحسابه، ثمَّ يصير مكسورا عليه اللحم خلقا سويا، شق له العين و الأذنان و الأنف قبل ان تلجه الروح، و فيه مائة دينار، و فيما بين ذلك بحسابه، ثمَّ تلجه الروح، و فيه دية كاملة [١] و لم يفسره.
قال ابن إدريس: الجنين: الولد ما دام في البطن أول ما يكون نطفة، و فيها بعد وضعها في الرحم الى عشرين يوما عشرون دينارا، ثمَّ بعد العشرين يوما لكل يوم دينار إلى أربعين يوما أربعون دينارا، و هي دية العلقة، فهذا معنى قولهم: و فيما بينهما بحساب ذلك [٢].
و أنكر ذلك المصنف [٣] و العلامة [٤] و طالبا بالمستند. و قال الصدوق في المقنع: في النطفة عشرون دينارا، فان خرج في النطفة قطرة دم، فهي عشر الدية [٥]، فيها اثنان و عشرون دينارا، و ان قطرت قطرتين فأربعة و عشرون دينارا، و ان قطرت ثلاث قطرات فستة و عشرون دينارا، فان قطرت اربع قطرات ففيها ثمانية و عشرون دينارا، و ان قطرت خمس قطرات ففيها ثلاثون دينارا، و ما زاد على النصف فعلى حساب ذلك حتى تصير علقة، فإذا كان علقة فأربعون دينارا، فان خرجت النطفة
[١] النهاية باب دية الجنين ص ٧٧٨ س ٩ قال: الجنين أول ما يكون نطفة إلى قوله: و فيه دية كاملة.
[٢] السرائر باب دية الجنين ص ٤٣٩ س ١٩ قال: الجنين: الولد ما دام في البطن إلى أخره.
[٣] الشرائع ج ٤ في الجنين قال بعد نقل قول بعض الأصحاب: و نحن نطالبه بصحة ما ادعاه الأول ثمَّ نطالبه بالدلالة على أن تفسيره مراد.
[٤] المختلف ج ٣ في الجراحات ص ٢٦٢ س ٧ قال بعد نقل قول الشيخ و ابن إدريس: و لا نعرف مستنده في ذلك.
[٥] في «گل»: عشر النطفة.