المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣١٧ - المقصد الأول في دية الأعضاء
عيب فمائة دينار، و في شلله ثلثا ديته. و في الحاجز نصف الدية، و في أحد المنخرين [١] نصف الدية، و في رواية ثلث الدية (١). و في الأذنين: الدية، و في كل واحد نصف الدية، و في بعضها بحساب ديتها و في شحمتها ثلث ديتها، و في خرم الشحمة ثلث ديتها.
قال طاب ثراه: و في أحد المنخرين نصف الدية، و في رواية ثلث الدية.
أقول: للأصحاب هنا ثلاثة أقوال.
(أ) نصف الدية، لأن للانف منخران و فيه الدية، فيقسم عليهما، و لأنه أذهب نصف المنفعة و نصف الجمال، قاله الشيخ في المبسوط [٢] و ابن إدريس [٣].
(ب) ثلث الدية، لأن هناك حاجزا و منخرين.
و لرواية غياث عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في كل جانب من الأنف ثلث دية الأنف [٤].
و مثلها رواية العزرمي عن الصادق عن الباقر عليهما السّلام [٥] و اختاره أبو علي [٦] و المصنف [٧] و استحسنه العلّامة في المختلف [٨].
[١] المنخر كمجلس، و كسر الميم للاتباع كمنتن لغة، و المنخران ثقبا الأنف (مجمع البحرين لغة نخر).
[٢] المبسوط ج ٧ دية الأنف ص ١٣١ س ٩ قال: فان قطع احدى المنخرين الى قوله: و قال بعضهم:
نصف الدية و هو مذهبنا.
[٣] السرائر باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٤٣٥ س ٨ قال: فان قطع احد المنخرين ففيه نصف الدية.
[٤] التهذيب ج ١٠ [٢٢] باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٢٦١ قطعة من حديث ٦٧.
[٥] التهذيب ج ١٠ [٢٣] باب دية عين الأعور و لسان الأخرس. ص ٢٧٥ قطعة من حديث ١٩.
[٦] المختلف ج ٢ في اللواحق ص ٢٦٧ س ١٢ قال: و قال ابن الجنيد: الى قوله: و في كل واحدة من جانب الأنف ثلث دية الأنف.
[٧] لاحظ عبارة النافع.
[٨] المختلف ج ٢ في اللواحق ص ٢٦٧ س ١٤ قال: و قول ابن الجنيد حسن.