المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢٨ - الفصل السابع في إتيان البهائم، و وطء الأموات و ما يتبعه
[الفصل السابع في إتيان البهائم، و وطء الأموات و ما يتبعه]
(الفصل السابع) في إتيان البهائم، و وطء الأموات و ما يتبعه.
إذا وطئ البالغ العاقل بهيمة مأكولة اللحم كالشاة و البقرة، حرم لحمها و لحم نسلها.
و لو اشتبهت في قطيع، قسم نصفين، و أقرع هكذا حتى تبقى واحدة، فتذبح و تحرق، و يغرم قيمتها ان لم يكن له.
و لو كان المهم ما يركب ظهرها، لا لحمها كالبغل و الحمار و الدابة، أغرم ثمنها ان لم تكن له، و أخرجت الى غير بلده و بيعت.
و الأنثى، و صرح به الشيخ في كتابي الفروع [١] [٢].
خلافا لأبي علي حيث قال: الا النساء فإنهن لا يقتلن [٣] و اختاره ابن إدريس لأن النساء لا تقتلن في المحاربة، ثمَّ قال في أخر المسألة: قد بينا ان احكام المحاربين تتعلق بالرجال و النساء سواء على ما فصّلناه من العقوبات للاية، و لم يفرق بين الرجال و النساء فوجب حملها على عمومها [٤].
قال طاب ثراه: و في الصدقة بثمنها قولان: و الأشبه: أنه يعاد عليه.
[١] الخلاف: كتاب قطاع الطريق مسألة ١٥ قال: احكام المحاربين تتعلق بالرجال و النساء سواء على ما فصلناه في العقوبات.
[٢] المبسوط: ج ٨ كتاب قطاع الطريق ص ٥٦ س ٤ قال: النساء و الرجال في أحكام المحاربين سواء على ما فصلناه في العقوبة.
[٣] المختلف: ج ٢ في حد المحارب ص ٢٢٧ س ١٨ قال: و قال ابن الجنيد: و كذلك كل النساء إلّا أنهن لا يقتلن.
[٤] السرائر: في حد المحاربة ص ٤٦١ س ٦ قال: و الذي يقتضيه أصول مذهبنا: ان لا يقتلن الّا بدليل قاطع، ثمَّ قال في س ٢٧ من تلك الصفحة: و قد قلنا: ان احكام المحاربين يتعلق بالرجال و النساء سواء على ما فصلناه من العقوبات إلخ.