المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٨٠ - الشرط الثاني الدين
..........
(ج) يقتل ان اعتاد قتل أهل الذمة قصاصا بعد ردّ فاضل دية المسلم عن دية الذمي قاله في النهاية [١] و به قال المفيد [٢] و تلميذه [٣] و القاضي [٤] و ابن حمزة [٥] و ابن زهرة [٦] و جزم به المصنف [٧] و هو قريب من الإجماع، قاله الشهيد رحمه اللّه [٨].
و الحق ان هذه المسألة إجماعية، فإنه لم يخالف فيها احد منا سوى ابن إدريس و قد سبقه الإجماع، و لو كان هذا المقال مؤثرا في الإجماع لم يوجد الإجماع أصلا.
(د) يقتل مع الاعتياد حدا، لفساده في الأرض، فكان كالمحارب، و هو قول
[١] النهاية: باب القود بين الرجال و النساء و المسلمين و الكفار ص ٧٤٩ س ٥ قال: فان كان كذلك (أي معتاد القتل أهل الذمة) إلى قوله: كان على الامام ان يقيده به بعد ان يأخذ من أولياء الذمي ما يفضل من دية المسلم إلخ.
[٢] المقنعة: باب القود بين النساء و الرجال و المسلمين و الكفار ص ١١٥ س ١٩ قال: و إذا كان المسلم معتادا لقتل أهل الذمة إلخ.
[٣] المراسم ذكر احكام الجنايات في القضاء ص ٢٣٦ س ٢٢ قال: الا ان يكون معتادا الى قوله:
فيقتل به و يؤخذ الفاضل.
[٤] لم نظفر عليه في الكتب الموجودة، و لعله قال في الكامل.
[٥] الوسيلة: فصل في بيان احكام قتل العمد ص ٤٣١ س ٢٠ قال: و لا يقتل الكامل بالناقص إلّا إذا اعتاد الى قوله: فيقاد به إلخ.
[٦] الغنية (في الجوامع الفقهية) فصل في الجنايات ص ٦١٩ س ١٧ قال: و منها ان لا يكون القاتل مسلما و المقتول كافرا سواء كان إلخ.
[٧] لاحظ عبارة النافع حيث يقول: و لو اعتاد ذلك جاز الاقتصاص مع رد فاضل دية المسلم.
[٨] اللمعة الدمشقية: ج ١٠ شرائط القصاص، ص ٥٥ س ٤ قال: بعد نقل الإجماع عن جماعة: و مسند هذا القول مع الإجماع المذكور إلخ.