المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٨ - النظر الأول في الموجب
و يجب الحدّ على الاعمى، فإن ادعى الشبهة، فقولان، أشبههما القبول مع الاحتمال (١).
و في التقبيل، و المضاجعة، و المعانقة التعزير.
و يثبت الزنا بالإقرار أو البينة.
قال طاب ثراه: و يجب الحدّ على الاعمى، فإن ادعى الشبهة فقولان، أشبههما:
القبول مع الاحتمال.
أقول: إذا وطئ الاعمى امرأة، ثمَّ ادعى انه اشتبه عليه الأمر، فظن ان الذي وطئها زوجته، أو أمته قال الشيخان: لا يصدّق في ذلك و أقيم عليه الحدّ [١] [٢] و تبعهما القاضي [٣] و سلار في ذلك [٤] و قال ابن إدريس: الأعمى كالمبصر إذا اشتبه عليه الأمر فظنها زوجته أو أمته، و كانت الحال شاهدة بما ادعاه، بان تكون على فراشه نائمة. و ان كان شاهد الحال بخلاف ذلك، فإنه لا يصدّق و أقيم عليه الحدّ [٥]، و اختاره المصنف [٦] و العلامة [٧] لأنه مسلم، و الأصل في اخباره المطابقة، و هو في مظنّة ما أخبر به، و لأصالة البراءة.
[١] المقنعة: باب الحدود و الآداب ص ١٢٤ س ٢٤ قال: و يحد الأعمى إذا زنا و لا يقبل له عذر لعماه.
[٢] النهاية: باب أقسام الزناة ص ٦٩٨ س ٢٠ قال: و الأعمى إذا زنا وجب عليه الحدّ، و لم يسقط عنه الحدّ لعماه.
[٣] المهذب: ج ٢ باب الزنا و أقسام الزنا ص ٥٢٤ س ٢ قال: و إذا زنا و هو أعمى وجب عليه الحدّ، و لم يسقط عنه لعماه.
[٤] المراسم: كتاب الحدود و الآداب ص ٢٥٤ س ٥ قال: و يجلد السكران و الأعمى، فإن ادعى الى قوله: لم يقبل منه.
[٥] السرائر: كتاب الحدود ج ٣ ص ٤٤٨.
[٦] لا حظ عبارة النافع.
[٧] المختلف: ج ٢ في حد الزنا ص ٢٠٨ س ١٥ قال: لأنه مسلم، و الأصل في أخباره المطابقة إلخ.