المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٨٨ - الأول دية الجنين الحر المسلم إذا اكتسى اللحم
..........
و اختاره المصنف [١] و العلّامة [٢].
احتج الأولون بما رواه إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام قال: من نأخذ ديته؟ قال: الامام هذا اللّٰه [٣].
و أجيب: بعدم المنافاة بين الصدقة و بين كونها للّٰه.
احتج الأولون بما قدمناه من الحديث، و بما رواه الشيخ في التهذيب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن موسى، عن محمّد بن الصباح، عن بعض أصحابنا قال: اتى الربيع أبا جعفر المنصور- و هو خليفة- في الطواف فقال: يا أمير المؤمنين مات فلان مولاك البارحة، فقطع فلان مولاك رأسه بعد موته، قال: فاستشاط و غضب، قال: فقال لابن شبرمة و ابن أبي ليلى و عدة من القضاة و الفقهاء ما تقولون في هذا؟ فكل قال: ما عندنا في هذا شيء، قال: فجعل يردد المسألة و يقول: أقتله أم لا؟ فقالوا: ما عندنا في هذا شيء، قال: فقال له بعضهم: قد قدم رجل الساعة، فإن كان عند أحد شيء، فعنده الجواب في هذا، و هو جعفر بن محمّد عليه السّلام، و قد دخل المسعى فقال للربيع: اذهب اليه فقل له لو لا معرفتنا بشغل ما أنت فيه لسألناك أن تأتينا، و لكن أجبنا في كذا و كذا قال: فأتاه الربيع و هو على المروة فأبلغه الرسالة، فقال أبو عبد اللّٰه عليه السّلام: قد ترى شغل ما انا فيه، و قبلك الفقهاء و العلماء فسلهم، قال: فقال له: قد سألهم فلم يكن عندهم فيه شيء قال: فرده اليه فقال: أسألك الّا أجبتنا فيه فليس عند القوم في هذا شيء، فقال له أبو عبد اللّٰه عليه السّلام: حتى افرغ مما انا فيه، قال: فلما فرغ جاء فجلس في جانب المسجد
[١] الشرائع ج ٤ في اللواحق: (الثانية) في قطع رأس الميت الى قوله: و لا يرث وارثة منها شيئا، بل تصرف في وجوه القرب.
[٢] المختلف ج ٢ في الجراحات ص ٢٦٣ س ١٣ قال: و الوجه ما قاله الشيخ، أي يتصدق بها عنه.
[٣] التهذيب ج ١٠ [٢٣] باب دية عين الأعور. و قطع رأس الميت ص ٢٧٢ الحديث ١٤.