المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧٨ - الفصل الرابع في حد المسكر و النظر في أمور ثلاثة
..........
(ج) قوله «مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ» و عمل الشيطان حرام.
(د) قوله «فَاجْتَنِبُوهُ» أمر باجتنابه، و الأمر للوجوب، فيكون حراما.
(ه) قوله «لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» يعني باجتنابها، و ضد الفلاح الفساد.
(و) قوله «إِنَّمٰا يُرِيدُ الشَّيْطٰانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدٰاوَةَ وَ الْبَغْضٰاءَ فِي الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ» و ما يوقع العداوة حرام لوجوب اللطف.
(ز) قوله تعالى «وَ يَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ عَنِ الصَّلٰاةِ» و ما يصد عنهما أو عن أحدهما حرام.
(ح) قوله تعالى «فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ» و هذا نهى و منع منها، و يقال: أبلغ كلمة في النهي أن يقول: أهل أنت منته؟ لأنه يتضمن معنى التهديد.
و اما السنة فكثير.
مثل ما روى عنه عليه السلام: كل شراب أسكر فهو حرام [١] و عنه عليه السلام: الخمر من الخبائث من شربها لم يقبل اللّه له صلاة أربعين يوما، و ان مات و هي في بطنه مات ميتة جاهلية [٢].
و عنه عليه السلام: لعن اللّه الخمر و عاصرها، و معتصرها، و بائعها، و مشتريها، و حاملها، و المحمولة اليه، و ساقيها، و شاربها، و آكل ثمنها [٣].
[١] السنن الكبرى للبيهقي: ج ٨ كتاب الأشربة و الحد فيها ص ٢٩١ س ٨ و ١٢ و رواه في المبسوط:
ج ٨ كتاب الأشربة ص ٥٨ س ٥.
[٢] سنن الدارقطني: ج ٤ كتاب الأشربة و غيرها ص ٢٤٧ الحديث ١ و فيه: الخمر أم الخبائث إلخ و رواه في المبسوط: ج ٨ كتاب الأشربة ص ٥٨ س ٦ كما في المتن.
[٣] مسند احمد بن حنبل: ج ٢ ص ٩٧ س ٣ و رواه الحاكم في المستدرك ج ٢ كتاب البيوع ص ٣١ س ١٤ و ص ٣٢ و س ٢ و رواه البيهقي في السنن الكبرى: ج ٨ كتاب الأشربة و الحد فيها ص ٢٨٧ س ١٨ و رواه في المبسوط: ج ٨ كتاب الأشربة ص ٥٨ س ٨ و رواه في الفقيه: ج ٤ ص ٤٠ في ذيل حديث ٣ س ١٨.