المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١٤ - الرابع في الحد
..........
حدود اللّه [١] و اختاره المصنف [٢] و العلّامة في القواعد [٣] و قال التقى: يتخير الإمام خاصة، و لا خيار لغيره [٤].
احتج الأولون: بما رواه البرقي عن بعض أصحابه، عن بعض الصادقين عليهم السّلام قال: جاء رجل الى أمير المؤمنين عليه السّلام فأقرّ بالسرقة، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام: أ تقرأ شيئا من كتاب اللّه تعالى؟ قال: نعم سورة البقرة، قال: قد وهبت يدك لسورة البقرة، فقال الأشعث: أ تعطل حدا من حدود اللّه تعالى؟ قال: و ما يدريك ما هذا؟! إذا قامت البينة، فليس للإمام ان يعفو، و إذا أقر الرجل على نفسه فذلك الى الامام ان شاء عفا و ان شاء قطع [٥].
تذنيب لو رجع بعد إقراره مرتين، قال في النهاية و الخلاف سقط القطع [٦] [٧] و به قال
[١] السرائر: باب الحد في السرقة ص ٤٥٦ س ٢٥ قال: فان كان قد أقر على نفسه مرتين عند الحاكم ثمَّ تاب بعد الإقرار وجب عليه القطع إلخ.
[٢] لاحظ عبارة النافع حيث يقول: و الأشبه تحتم القطع.
[٣] القواعد: ج ٢، فيما يثبت به السرقة ص ٢٧٠ س ٢١ قال: و لو تاب بعد الإقرار إلى قوله: لم يسقط الحد.
[٤] الكافي: فصل في السرق وحده ص ٤١٢ س ١١ قال: و ان تاب بعد ما رفع إليه، فالإمام خاصة مخير إلخ.
[٥] التهذيب: ج ١٠ [٨] باب الحد في السرقة ص ١٢٩ للحديث ١٣٣.
[٦] النهاية: باب الحد في السرقة ص ٧١٨ س ٦ قال: و من أقر بالسرقة ثمَّ رجع عن ذلك الزم السرقة و سقط عنه القطع.
[٧] كتاب الخلاف: كتاب السرقة، مسألة ٤١ قال: إذا ثبت القطع باعترافه ثمَّ رجع عنه، سقط برجوعه.