المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٨٥ - الشرط الثاني الدين
..........
و أطلق ابن حمزة: بأنه يدفع مع جميع ما يملكه إلى ولي الدم، فان شاء قتل و استرق الأولاد، و تملك الأموال، و ان شاء استرق [١].
و ما فصلته مقتضى المذهب.
(ه) لا يقع القتل قصاصا، و لولي المسلم الرجوع على التركة بالدية على الثاني دون الأول [٢].
(الثاني) ماله، و هو لأولياء المسلم سواء قتلوه أو استرقوه، صرح به الشيخ في النهاية [٣] و ابن حمزة [٤] و اختاره العلّامة [٥].
و قال ابن إدريس: إنما يملك ماله مع استرقاقه كما يكون مال العبد لسيده، و ان
[١] الوسيلة: في بيان احكام قتل العمد ص ٤٣٤ س ١ قال: دفعوا برمتهم مع أولادهم و جميع ما يملكونه إلى ولي الدم إلخ.
[٢] في بعض النسخ الخطية في هذا المقام ما لفظه: (فان قلت: على قول الشيخ و متابعيه، يكون المال لولي المسلم مع الرقبة، فلا تغاير بين المذهبين في ذلك، قلنا: الفائدة في ثلاث مواضع:
(أ) على تقدير ان يكون هناك دين يحيط بالتركة فلا شيء لولي الدم على قول الشيخ، و تحاصص الديان على القول الأخر.
(ب) على قول ابن إدريس، لا شيء لولي المسلم مع القتل و ماله لوارثه، و على القول الثاني يكون له الدية في ماله محل القصاص بقتله، لان القتل لم يقع قصاصا.
(ج) لو كانت الجناية جرحا قتل، و تؤخذ دية الجرح من التركة على المذهب الثاني دون الأوّل.
[٣] النهاية باب القود بين الرجال و النساء و المسلمين و الكفار، ص ٧٤٨ س ١٧ قال: دفع برمته هو و جميع ما يملكه إلى أولياء المقتول.
[٤] الوسيلة: في بيان احكام القتل العمد المحض، ص ٤٣٥ س ١ قال: دفعوا برمتهم مع أولادهم و جميع ما يملكونه إلى ولي الدم.
[٥] القواعد: ج ٢ في التساوي في الدين ص ٢٩٠ س ٢٠ قال: و لو قتل الذمي مسلما عمدا دفع هو و ماله إلى أولياء المقتول.