المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦٨ - الثامنة من لا ولي له فالإمام ولي دمه
و هل له العفو؟ المروي لا. (١)
أقول: ذهب الشيخان الى منع العفو في العمد و الخطأ [١] [٢] و به قال القاضي [٣] و أبو علي [٤] و هو قول الأكثر، و اختاره المصنف [٥] و العلّامة [٦] و يقرب من الإجماع.
و أجاز ابن إدريس عفوه عن القصاص و الدية [٧].
احتج الشيخ برواية أبي ولّاد عن الصادق عليه السّلام قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السّلام في الرجل يقتل و ليس له ولي إلّا الامام: انه ليس للإمام ان يعفو، و له ان يقتل أو يأخذ الدية فيجعلها في بيت مال المسلمين، لأنّ جناية المقتول كانت على الامام و كذلك كانت ديته لإمام المسلمين [٨].
احتج ابن إدريس: بأنه الوارث فله إسقاط حقه كغيره من الورثة [٩].
[١] المقنعة باب القضاء في قتيل الزحام. ص ١١٦ س ١٤ قال: و من قتل و لا ولي له الى قوله: و لم يكن له العفو عن الأمرين جميعا.
[٢] النهاية باب أقسام القتل ص ٧٣٩ س ٨ قال: و من قتل عمدا و ليس له ولي إلى قوله: و ليس له العفو.
[٣] المهذب ج ٢ كتاب الديات ص ٤٦٠ س ٣ قال: و إذا قتل الإنسان عمدا و لم يكن له ولي إلى قوله: و ليس له العفو عنه على حال.
[٤] المختلف: ج ٢ كتاب القصاص و الديات ص ٢٣٦ س ٣٠ قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية:
و هو قول ابن الجنيد.
[٥] لاحظ عبارة النافع حيث يقول: المروي: لا.
[٦] المختلف ج ٢ كتاب القصاص و الديات ص ٢٣٦ س ٣٧ قال: و قول ابن إدريس لا بأس به لكن العمل بالرواية أولى.
[٧] السرائر باب في أقسام القتل ص ٤٢٠ س ٢٤ قال بعد نقل قول الشيخ: بل الامام ولي المقتول المذكور ان شاء عفا و ان شاء قتل.
[٨] التهذيب ج ١٠ باب القضاء في اختلاف الأولياء ص ١٧٨ قطعة من حديث ١٢.
[٩] السرائر باب في أقسام القتل ص ٤٢٠ س ٢٦ قال: و تركته لو مات كانت لإمام المسلمين بلا خلاف، و لان جنايته على الإمام لأنه عاقلته.