المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٠ - البحث الأول في المباشرة
[النظر الثاني في موجبات الضمان و البحث اما في المباشرة، أو التسبيب، أو تزاحم الموجبات]
(النظر الثاني) في موجبات الضمان.
و البحث اما في المباشرة، أو التسبيب، أو تزاحم الموجبات.
[البحث الأول في المباشرة]
أما المباشرة: فظابطتها الإتلاف لا مع القصد، فالطبيب يضمن في ماله من يتلف بعلاجه، و لو أبرأه المريض أو الولي، فالوجه: الصحة، (١) لا مساس الضرورة إلى العلاج، و يؤيده رواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و قيل لا يصح لأنه إبراء ممّا لم يجب. و كذا البحث في البيطار.
النظر الثاني: في موجبات [١] الضمان.
قال طاب ثراه: و لو أبرأه المريض أو الولي فالوجه الصحة.
أقول: البحث هنا يقع في مقامين.
(الأول) هل يضمن الطبيب لو اتفق التلف بعلاجه، نفسا، أو طرفا، أم لا؟
قيل فيه قولان.
(أحدهما) الضمان مع كونه ماهرا في صناعته علما و عملا، لأنه قصد الى الفعل، و لم يقصد القتل و اتفق التلف بسببه، فيضمن في ماله، لئلا يطل دم امرء مسلم [٢].
و لما رواه على بن إبراهيم عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه، و الا فهو ضامن [٣].
[١] في «گل»: في أسباب.
[٢] في «گل»: يطلّ الدم.
[٣] الكافي ج ٧ ص ٣٦٤ باب ضمان الطبيب و البيطار الحديث ١.