المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٣٠ - القسم الثاني في قصاص الطرف
قال طاب ثراه: و في جواز الاقتصاص قبل الاندمال تردد، أشبهه الجواز.
أقول: اختلف قولا الشيخ في الاقتصاص قبل الاندمال، فجوزه في الخلاف مع استحباب الصبر [١] و اختاره المصنف [٢] و العلّامة [٣].
و منع منه في المبسوط لتجويز السراية في المجني عليه [٤] و ذلك موجب لدخول قصاص الطرف في النفس.
قال طاب ثراه: و لو قطع شحمة اذن فاقتص منه، فألصقها المجني عليه و كان للجاني إزالتها ليتساويا في الشين.
أقول: إذا قطع شحمة اذن، أو أذنان، فاقتص، فألصقها المجني عليه فالتصقت
[١] كتاب الخلاف، كتاب الجنايات، مسألة ٦٥ قال: إذا قطع يد رجل كان المجني عليه ان يقتص من الجاني في الحال و الدم جار، و لكنه يستحب له ان يصبر لينظر ما يكون منها من اندمال أو سراية.
[٢] لاحظ عبارة النافع.
[٣] القواعد: ج ٢ في القصاص في الجراح، ص ٣٠٩ س ١١ قال: و لا يثبت القصاص قبل الاندمال الى قوله: و الأقرب الجواز.
[٤] المبسوط: ج ٧ في القصاص و الشجاج ص ٧٥ س ١٨ قال: و قال قوم: لا يجوز إلّا بعد الاندمال، و هو الأحوط عندنا، و في ص ٨١ س ١٩ قال: إذا قطع يد رجل كان للمجني عليه ان يقتص من الجاني في الحال و الدم جار، الى قوله: و يقتضي مذهبنا التوقف، لأنه ان سرى الى النفس دخل قصاص الطرف في النفس عندنا.