المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦٠ - المقصد الثالث في الشجاج و الجراح
فالحارصة: هي التي تقشر الجلد و فيها بعير. و هل هي الدامية؟ قال الشيخ: نعم، و الأكثرون على خلافه، فهي إذن التي تأخذ في اللحم يسيرا، و فيها بعيران.
و المتلاحمة: هي التي تأخذ في اللحم كثيرا، و هل هي غير الباضعة؟
فمن قال: الدامية غير الحارصة، فالباضعة هي المتلاحمة، و من قال:
الدامية هي الحارصة، فالباضعة غير المتلاحمة، ففي المتلاحمة اذن ثلاثة أبعرة.
و السمحاق: هي التي تقف على السمحاقة، و هي الجلدة المغشية للعظم، و فيها أربعة أبعرة.
و الموضحة: هي التي تكشف عن العظم، و فيها خمسة أبعرة.
و الهاشمة: هي التي تهشم العظم، و فيها عشرة أبعرة.
و المنقلة: هي التي تحوج الى نقل العظم، و فيها خمسة عشر بعيرا.
و المأمومة: هي التي تصل إلى أم الرأس، و هي الخريطة الجامعة للدماغ، ثلاثة و ثلاثون بعيرا.
و الجائفة: هي التي تبلغ الجوف، و فيها ثلث الدية.
الحارصة، و الدامية، و المتلاحمة، و السمحاق، و الموضحة، و الهاشمة، و المنقلة، و المأمومة.
و اما الجائفة: فهي التي تبلغ الجوف في الجسد و في الرأس و الدماغ، و فيها ثلث الدية.
و المأمومة و الأمة و هي التي تبلغ أم الرأس، و هي الجلدة التي تجمع الدماغ كالخريطة، و لا تفتق الخريطة، و فيها ثلاث و ثلاثون بعيرا، و هو المشهور [١] و منطوق
[١] لاحظ المقنعة باب ديات الشجاج و كسر العظام ص ١٢١ س ٧ و النهاية باب القصاص و ديات الشجاج ص ٧٧٥ س ١٨.