المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٧ - الشرط الرابع كمال العقل
..........
كتابه [١].
و قال ابن إدريس: عمد الأعمى يجب عليه فيه القود [٢] و اختاره المصنف [٣] و العلّامة [٤] و فخر المحققين [٥].
احتج الأولون: بما رواه محمّد الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن رجل ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خدّيه، فوثب المضروب على ضاربه فقتله، قال: فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: هذان متعديان جميعا، و لا ارى على الذي قتل الرجل قودا، لأنه قتله حين قتله و هو أعمى، و الأعمى جنايته خطأ يلزم عاقلته، يؤخذون بها في ثلاث سنين، في كل سنة نجما، فان لم يكن للأعمى عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله، يؤخذ بها في ثلاث سنين، و يرجع الاعمى على ورثة ضاربه بدية عينيه [٦].
و في معناها رواية أبي عبيدة عن الباقر عليه السّلام قال: سألته عن أعمى فقأ عين صحيح متعمدا قال: فقال: يا أبا عبيدة إنّ عمد الأعمى مثل الخطأ، هذا فيه الدية من ماله، فان لم يكن له مال فانّ ديته على الامام، و لا يبطل حق مسلم [٧].
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ [٣٣] باب العاقلة ص ١٠٧ الحديث ٦ و سيأتي عن قريب.
[٢] السرائر باب ضمان النفوس و غيرها ص ٤٢٨ س ١٠ قال: و الذي يقتضيه أصول المذهب: ان عمد الاعمى عمدا يجب عليه فيه القود.
[٣] لاحظ عبارة النافع حيث يقول: انه كالمبصر.
[٤] المختلف: ج ٢ في ضمان النفوس و غيرها ص ٢٤٧ س ٣٣ قال بعد نقل قول ابن إدريس: و الوجه ذلك.
[٥] الإيضاح: ج ٤ كتاب الجنايات، في باقي الشرائط ص ٦٠١ س ٢١ قال بعد نقل المصنف: و هو الأصح عندي.
[٦] التهذيب: ج ١٠ [١٨] باب ضمان النفوس و غيرها ص ٢٣٢ الحديث ٥١.
[٧] الكافي: ج ٧ باب من خطاؤه عمد و من عمده خطأ ص ٣٠٢ الحديث ٣.