المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٧ - أما السحق
و كذا يعزّر من قبّل غلاما بشهوة.
[أما السحق]
و يثبت السحق بما يثبت به اللواط. و الحد فيه مائة جلدة حرة كانت أو امة، محصنة كانت أو غير محصنة، للفاعلة و المفعولة. و قال في النهاية: ترجم مع الإحصان (١) و تقتل المساحقة في الرابعة مع تكرار الحد ثلاثا
و المصنف [١] و العلّامة [٢].
و قال ابن إدريس: يقتل في الثالثة كالزاني [٣] و قد تقدم البحث فيه.
قال طاب ثراه: و الحد فيه (اي في السحق) مائة جلدة، حرة كانت أو امة، محصنة كانت أو غير محصنة للفاعلة و المفعولة، و في النهاية: ترجم مع الإحصان.
أقول: الأكثر على ان الحد في السحق مائة جلدة مطلقا، و هو اختيار السيد [٤] و المفيد [٥] و التقي [٦] و ابن إدريس [٧] و هو ظاهر كلام سلار [٨] و اختاره
[١] لاحظ عبارة النافع.
[٢] المختلف: ج ٢ في اللواط ص ٢١٣ س ١١ قال بعد نقل قول النهاية: و هو المعتمد.
[٣] السرائر: باب الحد في اللواط ص ٤٤٩ س ٢٨ قال: و المتلوط بما دون الإيقاب إذا أقيم عليه الحد ثلاث مرات الى قوله: و الأولى عندي انه يقتل في الثالثة، لقولهم المجمع عليه: ان أصحاب الكبائر يقتلون في الدفعة الثالثة، و هؤلاء بلا خلاف أصحاب الكبائر.
[٤] الانتصار: مسائل الحدود، ص ٢٥٣ س ٧ قال: مسألة، و مما انفردت به الإمامية القول بأن البينة إذا قامت على امرأتين بالسحق، جلدت كل واحدة منهما مائة جلدة.
[٥] المقنعة: باب الحد في السحق ص ١٢٥ س ١٧ قال: فان قامت البينة عليهما بالسحق جلدت كل واحدة منهما مائة جلدة حد الزاني.
[٦] الكافي: فصل في السحق وحده ص ٤٠٩ س ١٦ قال: و يجب حدّه بحيث يجب حد الزنا الى قوله: و هو مائة جلدة.
[٧] السرائر: باب الحد في السحق ص ٤٥٠ س ٤ قال: و ساحقت المرأة أخرى وجب على كل واحد منهما الحد جلد مائة.
[٨] المراسم: كتاب الحدود و الآداب ص ٢٥٣ س ١ قال: فاما اللواط و السحق فالبينة فيهما مثل البينة في الزنا الا ان الحد في الإحصان إلخ.