المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٠٥ - أما البينة
و لو شهدا بأنه قتله عمدا، فأقر أخر: انه هو القاتل دون المشهود عليه، ففي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام للولي قتل المقر، ثمَّ لا سبيل على المشهود عليه، و له قتل المشهود عليه و يرد المقر على أولياء المشهود عليه نصف الدية، و له قتلهما و يرد على أولياء المشهود عليه خاصة نصف الدية.
و في قتلهما اشكال، لانتفاء العلم بالشركة، و كذا في إلزامهما بالدية نصفين، لكن الرواية من المشاهير. (١)
و اهدرت البينة الأخرى فلا يكون لهم على الأخر سبيل.
و انما المباحث المذكورة في الكتاب على تقدير أن يقولوا: لا نعلم.
قال طاب ثراه: و لو شهدا أنه قتله عمدا، و أقر آخر: انه هو القاتل دون المشهود عليه، ففي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام للولي قتل المقر- الى قوله:- لكن الرواية من المشاهير.
أقول: روى زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن رجل قتل، فحمل إلى الوالي و جاء قوم فشهدوا عليه انه قتله عمدا، فدفع الوالي القاتل إلى أولياء المقتول ليقادوا به، فلم يبرحوا حتى أتاهم رجل فأقر عند الوالي أنه قتل صاحبهم عمدا، و انّ هذا الرجل الذي شهد عليه الشهود برئ من قتل صاحبهم، فلا تقتلوه و خذوني بدمه، قال: فقال أبو جعفر عليه السّلام: ان أراد أولياء المقتول ان يقتلوا الذي أقر على نفسه، فليقتلوه، و لا سبيل لهم على الأخر، و لا سبيل لورثة الذي أقر على نفسه على ورثة الذي شهد عليه، فان أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه فليقتلوه، و لا سبيل لهم على الذي أقر، ثمَّ ليؤدى الذي أقر على نفسه إلى الذي شهد عليه نصف الدية، قلت: أ رأيت إن أرادوا أن يقتلوهما جميعا؟ قال: ذلك لهم، و عليهم ان يؤدوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصة دون صاحبه، ثمَّ يقتلوهما به، قلت: فإن