المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٨ - الخطأ المحض
و لو جنى جان على العبد بما فيه قيمته، فليس للمولى المطالبة حتى يدفع العبد برمته. و لو كانت الجناية بما دون ذلك أخذ أرش الجناية، و ليس له دفعه و المطالبة بالقيمة.
و لا يضمن المولى جناية العبد، لكن يتعلق برقبته و للمولى فكه بأرش الجناية، و لا تخير لمولى المجني عليه.
و روى: ان دية العبد ثمنه، و لا تتجاوز بقيمته عبد دية حر [١].
و قال في موضع أخر: و دية اليهود و النصراني، و المجوسي و ولد الزنا ثمانمائة درهم [٢].
و روى في كتاب من لا يحضره الفقيه عن جعفر بن بشير عن بعض رجاله قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن دية ولد الزنا؟ قال: ثمانمائة درهم مثل دية اليهودي و النصراني و المجوسي [٣].
و اختار المصنف [٤] و العلّامة [٥] و فخر المحققين [٦] انها كدية المسلم مع إسلامه، لعموم الآية [٧] و لقوله عليه السّلام: المسلمون بعضهم أكفاء بعض [٨] [٩].
[١] التهذيب: ج ١٠ [١٤] باب القود بين الرجال و النساء و المسلمين و الكفار ص ١٩٢ الحديث ٥٧ و فيه اختلاف يسير، فلاحظ.
[٢] المقنع، باب الديات ص ١٨٩ س ١٨ قال: و دية اليهودي و المجوسي و النصراني و ولد الزنا ثمانمائة درهم.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ١١٤ [٤٩] باب دية ولد الزنا، الحديث ١.
[٤] لاحظ عبارة النافع حيث يقول: ان ديته كدية المسلم الحر.
[٥] المختلف: ج ٢ كتاب القصاص و الديات ص ٢٤٢ س ٢٩ قال: و الوجه وجوب دية المسلم ان كان مظاهرا بالإسلام.
[٦] الإيضاح: ج ٤ كتاب الديات ص ٦٨٢ س ١٦ قال: و الأقوى عندي انه مسلم و ديته دية المسلم.
[٧] المائدة/ ٤٥.
[٨] عوالي اللئالي: ج ٣ ص ٦١٤ الحديث ١٩ و لاحظ ما علق عليه.
[٩] في «گل»: أكفاء لبعض.