المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٣٩ - القسم الأول في قصاص النفس
..........
و مرّ صلّى اللّه عليه و آله بقتيل، فقال: من لهذا؟ فلم يذكر له، فغضب، ثمَّ قال: و الذي نفسي بيده لو أشرك فيه أهل السماء و الأرض لأكبّهم اللّه في النار [١].
و روى محمّد بن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي حمزة، عن أحدهما عليهما السّلام قال: أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقيل له: يا رسول اللّه قتيل في جهينة، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يمشي حتى انتهى الى مسجدهم، قال:
و تسامع الناس فأتوه، فقال: من قتل ذا؟ قالوا: يا رسول اللّه ما ندري، فقال: قتيل من المسلمين بين ظهراني المسلمين لا يدرى من قتله، و الذي بعثني بالحق لو ان أهل السماء و الأرض شركوا في دم امرء مسلم، و رضوا به لأكبهم اللّه على مناخرهم في النار، أو قال: على وجوههم [٢].
و روى الصدوق في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال: من أعان على مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيامة و بين عينيه مكتوب: آيس من رحمة اللّه [٣].
و عن الباقر عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أول ما يحكم اللّه فيه يوم القيامة الدماء، فيوقف ابنا أدم فيفصل بينهما، ثمَّ الذين يلونهما من أصحاب الدماء، حتى لا يبقى منهم احد، ثمَّ الناس بعد ذلك، حتى أتى المقتول بقاتله فيتشخب دمه في وجهه، فيقول: هذا قتلني، فيقول: أنت قتلته، فلا يستطيع أن يكتم اللّه حديثا [٤].
[١] عوالي اللئالي: ج ٣ ص ٥٧٧ الحديث ٥ و لاحظ ما علق عليه.
[٢] الكافي: ج ٧ باب القتل ص ٢٧٢ الحديث ٨.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٦٨ الحديث ٧.
[٤] الكافي: ج ٧ باب القتل ص ٢٧١ الحديث ٢.