المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠٧ - الثاني في المسروق
..........
الشيخ [١] و التقى [٢] و ظاهر أكثر الأصحاب حيث أطلقوا القول بالتكرار، و هو يصدق بالثانية.
و يؤيده ما رواه الشيخ عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام: في النباش إذا أخذ أول مرة عزّر، فان عاد قطع [٣].
و في الثالثة عند المفيد [٤] و سلار [٥]، لأنه يقطع أو يقتل للفساد، و هو حكم حسبي منوط بنظر الحاكم موكول الى اجتهاده.
و اعلم: ان جواز قطعه أو قتله مع التكرار و فوات السلطان، ليؤدب به و يرتدع غيره، فمن الظفر به يجوز قطعه، أو قتله بعد الثالثة عند المفيد [٦] و بعد الثالثة يقطع عند غيره.
و اما مع قطعه أو تعزيره في كل مرة، فيقتل مع تخلل التأديب ثلاثا في الرابعة.
قال ابن حمزة: فإن نبش قبرا، و لم يأخذ شيئا عزّر، أخرج الكفن الى ظاهر القبر أو لم يخرجه، فإن اخرج من القبر ما قيمته نصابا قطع، فان فعل ثلاث مرات و فات، فاذا ظفر به بعد الثلاث كان الامام فيه بالخيار بين العقوبة و القطع، و ان عزر
[١] النهاية: باب حد المحارب و النباش ص ٧٢٢ س ١٢ قال: كان له قتله كي يرتدع غيره عن إيقاع مثله في مستقبل الأوقات.
[٢] الكافي: الحدود، فصل في السرق وحده ص ٤١٢ س ٤ قال: و يقطع النباش إذا أخذ من الأكفان إلخ.
[٣] التهذيب: ج ١٠ [٨] باب الحد في السرقة ص ١١٧ الحديث ٨٥.
[٤] المقنعة: باب الحد في السرق و الخيانة ص ١٢٩ س ١ قال: و إذا عرف الإنسان بنبش القبور و كان قد فات السلطان ثلاث مرات كان الحاكم فيه بالخيار.
[٥] المراسم: ذكر حد السرق ص ٢٥٨ س ١٨ قال: فإن أدمن ذلك و فات السلطان تأديبه ثلاث مرات، فان اختار قتله إلخ.
[٦] تقدم آنفا.