المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣١٦ - المقصد الأول في دية الأعضاء
و في الأنف: الدية، و كذا لو قطع مارنه [١] ففسد، و لو جبر على غير
الصحاح [٢] و عليه عمل الأصحاب [٣].
(ب) عدم الفهم لكلام الشيخ.
(ج) النظر في نقله عن المبسوط و الخلاف، و انه موافق لما قاله، و ليس في الكتابين ما يدل على موافقته و لنورد عبارتهما، فنقول:
قال في الخلاف: إذا قلع عين أعور و من ذهبت عينه بآفة من اللّٰه تعالى كان بالخيار بين ان يقتص من احدى عينيه، أو يأخذ تمام دية كاملة ألف دينار، فان كانت قلعت و أخذ ديتها، أو استحق ديتها و ان لم يأخذها، فليس له الّا نصف الدية [٤].
و قال في المبسوط: في عين الأعور إذا كانت خلقة، الدية كاملة، أو يأخذ إحدى عيني الجاني، و نصف الدية، و ان كانت قلعت و أخذ منه ديتها، أو اقتص منها كان فيها نصف الدية [٥].
فهذا ما ذكره الشيخ في الكتابين، و لسنا نرى فيه ما يساعده، بل هو مؤكد لمذهب النهاية، فإنّ عبارة المبسوط بعينها مضمون النهاية، و كذلك الخلاف، غير انه لم يتعرض فيه للرد مع القصاص، فنسأل اللّٰه السداد و العصمة من الخلل في الإيراد.
[١] المارن قصبة الأنف، و هو مالان، من قولهم: مرن الشيء يمرن مرونا إذا لان (مجمع البحرين لغة مرن).
[٢] الكافي ج ٧ باب الخلقة التي تقسم عليه الدية. ص ٣٣٠ قطعة من حديث ٢.
[٣] لاحظ المبسوط ج ٧ ص ١٥٣ س ١ و السرائر ص ٤٣٥ س ١٦ و المقنعة ص ١١٩ س ٣٢ الى غير ذلك ممّا يظهر للمتتبع.
[٤] كتاب الخلاف، كتاب الديات مسألة ٥٧ قال: إذا قلع عين أعور إلخ.
[٥] المبسوط ج ٧ كتاب الديات ص ١٤٦ س ١٤ قال: في عين الأعور إذا كان خلقة الدية كاملة.