المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٨٩ - الشرط الثالث ان لا يكون القاتل أبا
[الشرط الثالث ان لا يكون القاتل أبا]
(الشرط الثالث): ان لا يكون القاتل أبا، فلو قتل ولده لم يقتل به، و عليه الدية و الكفارة و التعزير و يقتل الولد بأبيه، و كذا الام تقتل بالولد، و كذا الأقارب، و في قتل الجد بولد الولد تردد. (١)
تنبيهان الأول: لا فرق في قتل المسلم بين كونه حرا أو عبدا، ذكرا أو أنثى، و قد صرح به التقي [١] و قال ابن حمزة: و ان قتل كافر حرا مسلما ثمَّ أسلم قبل الاقتصاص كان حكمه حكم المسلمين، ثمَّ ذكر سياقة المسألة [٢].
الثاني: لو كانت الجناية شبيهة العمد كانت الدية في ماله، و لا سبيل الى قتله و لا استرقاقه، و لا يتحمل الامام منها شيئا، و ان كان معسرا انظر.
قال طاب ثراه: و في قتل الجد بولد الولد تردد.
أقول: قال أبو علي: و لا يقاد والد و لا والدة، و لا جد و لا جدة لأب و لا لام بولد إذا قتله عمدا [٣]، و قال المصنف و العلّامة: تقتل به الام و أجدادها، لعموم (فقد جعلنا لوليه سلطانا) [٤] [٥] [٦].
و اما جد الأب: فاختار العلامة عدم القود، لأنه أب [٧] و تردد المصنف [٨].
[١] الكافي: القصاص، ص ٣٨٥ س ٣ قال: و إذا قتل الذمي حرا مسلما، أو عبدا، أو حرة، أو أمة مسلمة إلخ.
[٢] الوسيلة: فصل في بيان احكام قتل العمد المحض ص ٤٣٤ س ٢٢ قال: و ان قتل كافر حرا مسلما إلخ.
[٣] المختلف: ج ٢ كتاب القصاص و الديات ص ٢٦٧ س ٢٣ قال: و قال ابن الجنيد: و لا يقاد والد إلخ.
[٤] لاحظ عبارة النافع.
[٥] القواعد: ج ٢ ص ٢٩١ س ١٦ قال: الفصل الثالث في انتفاء الأبوة إلى قوله: و كذا الام يقتل به.
[٦] الاسراء/ ٣٣.
[٧] القواعد: ج ٢ ص ٢٩١ س ١٦ قال: لا يقتل الأب و ان علا بالولد و ان نزل.
[٨] لاحظ عبارة النافع.