المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩١ - الشرط الرابع كمال العقل
..........
الاف درهم، فإن أحبوا أن يقتلوا الغلام قتلوه و ترد المرأة على أولياء الغلام ربع الدية، قال: و ان أحب أولياء المقتول ان يأخذوا الدية كان على الغلام نصف الدية و على المرأة نصف الدية [١].
و قد دلت هذه الرواية على أمور.
(أ) كون خطأ الغلام عمدا، و عمل الطائفة على عكسه.
(ب) كون القصاص جاريا على من لم يدرك.
(ج) ردّ المرأة نصف ديتها مع قتل شريكها كمذهب النهاية [٢] و قد تقدّم.
و الكل ممنوع، و الشيخ رحمه اللّه حمل قوله: (لم يدرك) يعنى حدّ الكمال، بل بلغ العشر، أو خمسة أشبار، و قوله: (خطأهما عمد) على ان هذا الخطأ على ما يعتقده بعض المخالفين من ضروب العمد خطأ و هو القتل بغير حديد، فإنّ عند بعضهم:
هذا النوع من القتل خطأ و ان كان عمدا [٣].
و بمضمونها قال في النهاية [٤].
و في رواية الحسن بن راشد عن العسكري عليه السّلام قال: إذا بلغ الغلام
[١] التهذيب: ج ١٠ [٢١] باب اشتراك الأحرار و العبيد و النساء و الصبيان في القتل ص ٢٤٢ الحديث ٣.
[٢] النهاية: باب الواحد يقتل اثنين، أو الاثنين و الجماعة يقتلون واحدا ص ٧٤٥ س ١٠ قال: و تؤدي المرأة إلى أولياء الرجل نصف ديتها ألفين و خمسمائة درهم إلخ.
[٣] لاحظ التهذيب ج ١٠ ص ٢٤٣ س ١٤ ذيل حديث ٣ باب اشتراك الأحرار و العبيد و الصبيان و المجانين في القتل، حيث يقول: على انه يشبه ان يكون الوجه فيه: ان خطائهما عمد على ما يعتقده بعض مخالفينا إلخ.
[٤] النهاية: باب الواحد يقتل اثنين، أو الاثنين يقتلون واحدا ص ٧٤٥ س ٦ قال: فان قتل رجل و امرأة رجلا إلخ.