المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٤ - النظر الثاني في الحد
..........
احتج الأولون: بأصالة البراءة. و بابتناء حقوقه تعالى على التخفيف. و بحصول الشبهة الدارءة للحد بالشك في موجبه.
احتج أبو علي بما رواه أبو بصير عن الباقر عليه السلام قال: سألته في الرجل يزني في اليوم الواحد مرات كثيرة قال: ان زنا بامرأة واحدة كذا و كذا مرة فإنما عليه حدّ واحد، و ان هو زنى بنسوة شتى في يوم واحد و في ساعة واحدة، فإنّ عليه في كل امرأة فجر بها حد [١].
و أجيب بمنع السند، فان في طريقها علي بن أبي حمزة [٢].
(الثاني) إذا تكرر الزنى مع تخلل الحد، قيل فيه ثلاثة أقوال:
(أ) القتل في الثالثة قاله الصدوقان في الرسالة [٣] و المقنع [٤] و اختاره ابن إدريس [٥].
(ب) قتله في الرابعة بعد جلده ثلاثا، ثمَّ يزني رابعة، قاله الثلاثة [٦] [٧] [٨]
[١] الكافي: ج ٧ ص ١٩٦ باب الرجل يزني في اليوم مرارا كثيرة، الحديث ١.
[٢] سند الحديث كما في الكافي: (محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، و علي بن إبراهيم عن أبيه، جميعا عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة عن ابي بصير.
[٣] المختلف: ج ٢ في حد الزنا ص ٢٠٦ س ١١ قال: قال الصدوق في المقنع و أبوه في الرسالة يقتل في الثالثة بعد اقامة الحد مرتين.
[٤] المقنع: باب الزنا و اللواط ص ١٤٤ س ١ قال: فان عادا جلدا، فان عادا قتلا.
[٥] السرائر: في أقسام الزنا ص ٤٤٥ س ٣ قال: و الذي يقتضيه أصول مذهبنا انه يقتل في الثالثة، لإجماع أصحابنا إلخ.
[٦] المقنعة: باب الحدود و الآداب ص ١٢٣ س ٣ قال: فان عاد رابعة بعد جلده ثلاث مرات، قتل.
[٧] الانتصار: في حد الزنا و غيره ص ٢٥٦ س ٢٢ قال: انه ان عاد الرابعة قتله الإمام.
[٨] النهاية: باب أقسام الزناة ص ٦٩٤ س ١٦ قال: ثمَّ زنا رابعة كان عليه القتل.