المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣ - النظر الثاني في الحد
و لو تكرر الزنى كفى حدّ واحد. و لو حدّ مع كل واحد مرة قتل في الثالثة، و قيل: في الرابعة (١)، و هو أحوط.
(د) يكفي في الخبر أخذ الناصية.
تقدير التغريب في الشرع على ثلاثة أقسام:
(أ) تقديره بعام، و هو هنا.
(ب) الاكتفاء بمطلق النفي من غير تقدير المدة، و هو في القيادة.
(ج) التغريب عموما عاما بالنسبة إلى الزمان و البلدان، فيمنع من كل بلد يقصده دائما حتى يتوب، و هو في المحارب.
قال طاب ثراه: و لو تكرر الزنى كفى حدّ واحد، و لو حدّ مع كل واحد مرة قتل في الثالثة، و قيل: في الرابعة.
أقول: البحث هنا يقع في مقامين:
(الأول) إذا تكرر الزنا مع عدم تخلل الحدّ، كفى الحدّ الواحد مطلقا، و هو المشهور بين علمائنا ذكره الشيخ في النهاية [١] و عليه المتأخرون [٢] و قال أبو علي: ان زنا بامرأة واحدة كفى الواحد، و ان زنا بجماعة نساء في ساعة واحدة، حدّ لكل امرأة حدا [٣] و به قال الصدوق في المقنع [٤].
[١] النهاية: باب أقسام الزناة ص ٦٩٤ س ١٧ قال: فان زنى اربع مرات، و لم يقم عليه الحدّ فليس عليه أكثر من مائة جلدة.
[٢] قال في المختلف: ج ٢ في حدّ الزنا ص ٢١٠ س ٢٢ بعد نقل قول النهاية: و هو المشهور بين علمائنا.
[٣] المختلف: ج ٢ في حدّ الزنا ص ٢١٠ س ١٩ قال: قال ابن الجنيد: و لو زنى الزاني إلى قوله: في ساعة واحدة حدّ لكل حدا.
[٤] المقنع: باب الزنا و اللواط ص ١٤٧ س ١٩ قال: و ان هو زنى بنساء شتى، فعليه في كل امرأة زنى بها حدّ.