المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣٤ - المقصد الأول في دية الأعضاء
..........
و هذه و ان كانت صحيحة الا انها لا تدل على المطلوب، إذ موضوعها سن ضربت و لم تسقط، و يمكن ان يعتذر له رحمه اللّه: بانّ المراد به إذا قلعها في وقت تسقط أسنانه فيه، فإنه ينتظر فيه سنة، و لا ريب انّ هذا في ذلك الوقت غالب [١] هذا أخر كلامه رحمه اللّه.
تذنيب لو مات الصبي في مدة الانتظار لزم الأرش، فيقوّم مقلوع السن من حين الجناية إلى حين الموت، و سليما هذه المدة، و يؤخذ من الدية بنسبة تفاوت القيمتين.
و يحتمل دية السن، لأنه قلع سنا آيس من عودها، و الأول أقوى لعدم اليأس بالقلع.
فروع (أ) لو قلع سن مثغر فأخذ الدية ثمَّ عادت سنّه، هل يسترجع منه الدية؟ قال: في الخلاف: لا، لعدم الدلالة [٢]، و قال القاضي: عليه رد الدية، لأن السن التي أخذ الدية عنها قد عادت [٣] و الأول مذهب ابن إدريس [٤] و اختاره
[١] غاية المراد للشهيد قدّس سرّه في شرح قول المصنف: (و لو عادت سن الصبي قبل السنة، ص.
س ٢٠.
[٢] كتاب الخلاف، كتاب الجنايات، مسألة ٧٨ قال: إذا قلع سن مثغر و أخذ ديتها ثمَّ نبت السن لم يجب عليه رد الدية.
[٣] المهذب ج ٢ كتاب الديات، ص ٤٨٤ س ٩ قال: فان كان المجني عليه قد أخذ الدية كان عليه ردّها.
[٤] لم ظفر في السرائر على استرجاع الدية، و لعله استفيد من قوله: في ص ٤٣٢ س ٣٠: فالسن هبة مجدّدة من اللّه تعالى إلخ فلاحظ.