المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٦٥ - الشرط الأول الحرية
..........
و العلّامة [١].
(و الثاني) مذهب الشيخين [٢] [٣] و به قال الصدوق [٤].
احتج الأولون: بأنه عبد و قد انتقل بجنايته إلى ولي المقتول، فأشبه البيع، و قد قلنا ببطلان التدبير فيه، فكذا هنا، لوجود المقتضي للإبطال، و هو الانتقال.
و بصحيحة أبي بصير عن الباقر عليه السّلام قال: سألته عن مدبر قتل رجلا عمدا، قال: فقال: يقتل به، قلت: فان قتله خطأ؟ قال: فقال: يدفع الى أولياء المقتول، فيكون لهم، فان شاءوا استرقوه، و ليس لهم قتله، ثمَّ قال: يا أبا محمّد إن المدبر مملوك [٥].
احتج الآخرون: بحسنة جميل بن دراج عن الصادق عليه السّلام قال: قلت له:
مدبر قتل رجلا خطأ، من يضمن عنه؟ قال: يصالح عنه مولاه، فان أبي دفع الى أولياء المقتول يخدمهم حتى يموت الذي دبّره ثمَّ يرجع حرا لا سبيل عليه [٦].
(الثانية) على القول بعدم بطلان التدبير، هل يسعى لأولياء المقتول في شيء؟
قيل فيه أربعة أقوال.
(أ) عدم السعي في شيء، و هو ظاهر المفيد [٧] و يساعده الرواية المتقدمة.
[١] المختلف: ج ٢ كتاب القصاص و الجنايات ص ٢٤٠ س ١٥ قال بعد نقل قول ابن إدريس: و هو الأقرب، لنا انه عبد انتقل إلى ولي المقتول إلخ.
[٢] المقنعة: باب اشتراك الأحرار و العبيد في القتل ص ١١٨ س ٧ قال: فاذا مات سيده خرج الرق إلى الحرية و لم يكن لأحد عليه سبيل.
[٣] النهاية: باب القود بين الرجال و النساء و العبيد و الأحرار ص ٧٥١ س ١١ قال: قال فاذا مات الذي دبره استسعى في دية المقتول و صار حرا.
[٤] المقنع: باب الديات ص ١٩١ س ١٠ قال: فان مات الذي دبره استسعى في قيمته.
[٥] التهذيب: ج ١٠ [١٤] باب القود بين الرجال و النساء و العبيد و الأحرار ص ١٩٧ الحديث ٧٩.
[٦] التهذيب: ج ١٠ [١٤] باب القود بين الرجال و النساء و العبيد و الأحرار ص ١٩٧ الحديث ٨٠.
[٧] المقنعة: باب اشتراك الأحرار و العبيد في القتل ص ١١٨ س ٧ و قد تقدّم.