المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥٨ - المقصد الثاني في الجناية على المنافع
..........
و المستند ما رواه غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام: انّ عليا عليه السّلام قضى في رجل ضرب حتى سلس بوله، بالدية كاملة [١].
و روى الشيخ في التهذيب عن إسحاق بن عمار قال: سأل رجل أبا عبد اللّٰه عليه السّلام و أنا حاضر، عن رجل ضرب رجلا فلم ينقطع بوله، قال: ان كان البول يمرّ الى الليل فعليه الدية لأنه قد منعه المعيشة، و ان كان الى أخر النهار فعليه الدية، و ان كان الى نصف النهار فعليه ثلثا الدية، و ان كان الى ارتفاع النهار فعليه ثلث الدية [٢].
قال العلّامة: و الظاهر ان المراد في كل يوم [٣] قال فخر المحققين: ليتحقق بذلك الخروج عن الطبيعة [٤]، و هي واحدة في البدن، و كلما في البدن منه واحد، ففيه الدية [٥].
و قول المصنف: (و قيل) و لم يجزم بالفتوى، دلالة على تردده في الحكم بذلك، أي بوجوب الدية في السلس، لانّ التقدير حكم شرعي، فيقف على الدلالة الشرعية.
و غياث بتري، و في إسحاق قول، و في الطريق اليه صالح بن عقبة و هو كذاب غال و على تقدير الاعراض عن الرواية يكون الواجب فيه الحكومة، و الاولى العمل بالرواية.
[١] التهذيب ج ١٠ [٢٢] باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٢٥١ الحديث ٢٨.
[٢] التهذيب ج ١٠ [٢٢] باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٢٥١ الحديث ٢٧.
[٣] قواعد الاحكام ج ٢ في باقي المنافع ص ٣٣٣ س ١٢ قال في سلس البول: و الظاهر ان المراد في كل يوم.
[٤] في «گل»: عن الصّحة الطبيعية.
[٥] الإيضاح ج ٤ في باقي المنافع ص ٧١١ س ١٧ قال: انما كان المراد به الدوام في كل يوم يستحق الخروج عن الصحة الطبيعية.