المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥٧ - المقصد الثاني في الجناية على المنافع
و في الشمم الدية. و لو ادعى ذهابه اعتبر بتقريب الحراق، فان دمعت عيناه و حول انفه فهو كاذب.
و لو أصيب فتعذر المني كان فيه الدية.
و قيل: في سلس البول الدية. و في رواية: ان دام الى الليل لزمه الدية، و الى الزوال ثلثا الدية، و الى الضحوة ثلث الدية. (١)
و بالثاني قال سلار [١].
و احتج بالرواية التي أشار إليها المصنف، و هي ما رواه الأصبغ بن نباته عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: و اما ما ادعاه في عينه، فإنه يقابل بعينه عين الشمس، فان كان كاذبا لم يتمالك حتى يغمض عينه، و ان كان صادقا بقيتا مفتوحتين [٢].
قال العلّامة في المختلف: و لا بأس عندي بذلك إذا استفاد الحكم منه ظنا [٣].
قال طاب ثراه: و قيل في سلس البول: الدية، و في رواية: ان دام إلى الليل لزمته الدية، و الى الزوال ثلثا الدية، و الى الضحوة ثلث الدية.
أقول: ما حكاه المصنف في الكتاب مذهب الشيخ في النهاية [٤] و به قال ابن حمزة [٥] و ابن إدريس [٦].
[١] المراسم ذكر أحكام الجناية على ما دون النفس، ص ٢٤٥ س ٥ قال: و من ادعى ذهاب بصره يقوم مواجها لعين الشمس.
[٢] التهذيب ج ١٠ [٢٢] باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٢٦٨ قطعة من حديث ٨٦.
[٣] المختلف ج ٢ في ديات الأعضاء ص ٢٦٥ س ٨ قال: و لا بأس عندي بذلك إلخ.
[٤] النهاية باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٧٦٩ س ٥ قال: فإن أصابه سلس البول، الى قوله:
و ان كان الى ضحوة ثلث الدية.
[٥] الوسيلة في بيان احكام الشجاج و الجراح ص ٤٤٢ س ٦ قال: و تلزم دية النفس كاملة إلى قوله:
أو اصابه سلس و دام الى الليل.
[٦] السرائر باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٤٣٣ س ٢٦ قال: فإن أصابه سلس البول الى قوله:
و ان كان الى ضحوة ثلث الدية.