المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥٦ - المقصد الثاني في الجناية على المنافع
و في السمع دية، و في سمع كل اذن نصف الدية، و في بعض السمع بحسابه من الدية، و تقاس الناقصة إلى الأخرى بأن تسدّ الناقصة و تطلق الصحيحة و يصاح به حتى يقول: لا اسمع، و تعتبر المسافة بين جوانبه الأربع و يصدق مع التساوي و يكذب مع التفاوت، ثمَّ تطلق الناقصة و تسدّ الصحيحة و يفعل به كذلك، و يؤخذ من ديتها بنسبة التفاوت، و يتوخى القياس في سكون الهواء.
و في ضوء العينين الدية. و لو ادعى ذهاب بصره عقيب الجناية و هي قائمة احلف باللّٰه القسامة، و في رواية تقابل بالشمس فان بقيتا مفتوحتين صدق. و لو ادعى نقصان إحداهما قيست إلى الأخرى و فعل في النظر بالمنظور (١) كما فعل بالسمع. و لا يقاس من عين في يوم غيم، و لا في أرض مختلفة.
إنما ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين، فألزمته أغلظ الجنايتين، و هي الدية، و لو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائنة ما كانت الّا ان يكون فيهما الموت فيقاد به ضاربه بواحدة و تطرح الأخرى [١].
قال طاب ثراه: و لو ادعى ذهاب بصره عقيب الجناية و هي قائمة، احلف باللّٰه القسامة، و في رواية تقابل بالشمس، فان بقيتا مفتوحتين صدق.
أقول: بالأول قال الشيخ في النهاية [٢] و اختاره المصنف [٣] و العلّامة [٤].
[١] التهذيب ج ١٠ [٢٢] باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٢٥٣ قطعة من حديث ٣٦.
[٢] النهاية باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٧٦٥ س ١١ قال: و من ادعى ذهاب بصره الى قوله:
حلف حسب ما قدمناه.
[٣] لاحظ عبارة النافع حيث يقول: احلف باللّٰه القسامة.
[٤] الإرشاد ج ٢ في دية المنافع ص ٢٤٣ س ١ قال: و يصدق في ذهابه مع القسامة.