المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩٧ - الثاني في المسروق
..........
المستأمن، و لا المختلس لقول علي عليه السّلام: لا قطع في الدغارة المعلنة [١] و هي الخلسة، و لكن أعزره [٢].
و لكن من يأخذ و يخفي، بحيث لا يكون الأخذ من حرز، لا قطع فيه.
لقوله عليه السّلام: لا قطع الّا من حرز [٣].
و قوله عليه السّلام: لا قطع في ثمر معلق، و لا في حريسة جبل، فاذا آواه المراح أو الحرس، فالقطع فيما بلغ ثمن المجن [٤].
إذا عرفت هذا: فالبحث هنا يقع في فصلين.
(الأول) في تفسير الحرز: و لا تقدير للشرع فيه، فالأصل إحالته على العرف، كالقبض في البيع، و الاحياء في الموات، فلما لم يقدّره الشارع رجع فيه الى العرف.
و فسره بعضهم: بما يكون سارقه على خطر خوفا من الاطلاع عليه، فعلى هذا يقطع سارق باب الحرز و حلقته المسمرة فيه.
و بعض: بالباب المفتوحة في العمران، فان اللص فيها على حذر من قبض المالك أو غيره عليه، و ليس حرزا إجماعا.
و قال الشيخ في النهاية: كل موضع ليس لغير المالك دخوله [٥].
[١] الدغر، الدفع و في الحديث: لا قطع في الدغارة المعلنة، أي في الاختلاس الظاهر، و مثله: لا قطع في الدغرة، اى الخلسة الظاهرة، و الدغرة أخذ الشيء اختلاسا، و الخلس الدفع، لان المختلس يدفع نفسه على الشيء الذي يختلسه (مجمع البحرين لغة دغر).
[٢] الكافي: ج ٧ كتاب الحدود باب ما يجب على الطرار و المختلس من الحد ص ٢٢٥ الحديث ١ و ٢.
[٣] رواه في الإيضاح: ج ٤ كتاب الحدود ص ٥٢٩ س ٨ قال: لقوله عليه السّلام: لا قطع الّا من حرز، و في عوالي اللئالى: ج ٣ ص ٥٦٨ الحديث ٨٨.
[٤] كنز العمال للمتقي: ج ٥ في حد السرقة، الحديث ١٣٣٢٨.
[٥] النهاية: باب الحد في السرقة ص ٧١٤ س ١٥ قال: و الحرز هو كل موضع لم يكن لغير المتصرف فيه الدخول اليه الّا بإذنه.