المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧٩ - الأول دية الجنين الحر المسلم إذا اكتسى اللحم
..........
متخضخضة بالدم فان كان دما صافيا ففيها أربعون دينارا، و ان كان دما اسود فلا شيء عليه الّا التعزير، لأنه ما كان من دم صاف فهو للولد، و ما كان من دم أسود فإنما ذلك من الجوف، فان كانت العلقة تشبه العرق من اللحم ففي ذلك اثنان و أربعون دينارا، فان كان في المضغة شبه العقدة عظما يابسا، فذلك العظم أول ما يبتدئ به ففيه أربعة دنانير، و متى زاد زيد أربعة حتى تتم الثمانين، فاذا كسي العظم لحما و سقط الصبي لا يدري أ حي كان أو ميت، فإنه إذا مضت خمسة أشهر فقد صارت فيه حياة، و قد استوجب الدية [١].
و رواه في كتاب من لا يحضره الفقيه عن محمّد بن إسماعيل عن أبي شبل، قال: حضره يونس الشيباني، و أبو عبد اللّٰه عليه السّلام يخبره بالديات، و حكى ما تلوناه [٢].
و روى أبو جرير القمي عن العبد الصالح عليه السّلام قال: انه يكون في بطن امه أربعون يوما، ثمَّ مضغة أربعين يوما [٣].
و مثله ما رواه سعيد بن المسيب عن زين العابدين عليه السّلام [٤].
و روى محمّد بن مسلم (في الصحيح) عن الباقر عليه السّلام: قلت: و ما صفة النطفة التي تعرف بها؟ قال: النطفة تكون بيضاء مثل النخامة الغليظة، فتمكث في الرحم إذا صارت فيه أربعين يوما، ثمَّ تصير الى علقة، قلت: فما صفة خلقة العلقة التي تعرف بها؟ قال: هي علقة كعلقة الدم المحجمة الجامدة تمكث في الرحم بعد تحويلها عن النطفة أربعين يوما، ثمَّ تصير مضغة، قلت: فما صفة خلقة المضغة
[١] المقنع باب الديات ص ١٧٩ س ١٨ قال: و اعلم ان في النطفة عشرين دينارا.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج ٤ [٣٥] باب دية النطفة و العلقة. ص ١٠٨ الحديث ٣.
[٣] التهذيب ج ١٠ [٢٥] باب الحوامل و الحمول ص ٢٨٢ قطعة من حديث ٤.
[٤] التهذيب ج ١٠ [٢٥] باب الحوامل و الحمول ص ٢٨١ قطعة من حديث ٣.