المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧ - النظر الأول في الموجب
و إحصان المرأة كإحصان الرجل، لكن يراعى فيها العقل إجماعا.
و لا تخرج المطلقة رجعية عن الإحصان، و تخرج البائن، و كذا المطلق.
و لو تزوج معتدة عالما حدّ مع الدخول، و كذا المرأة. و لو ادعيا الجهالة، أو أحدهما قبل على الأصح إذا كان ممكنا في حقه (١).
و لو راجع المخالع لم يتوجه عليه الرجم حتى يطأ. و كذا العبد لو أعتق، و المكاتب إذا تحرر.
قال طاب ثراه: و لو تزوج معتدة عالما حدّ مع الدخول، و كذا المرأة. و لو ادعيا الجهالة أو أحدهما قبل على الأصح ان كان ممكنا في حقه.
أقول: قال الشيخ في النهاية: من عقد على امرأة في عدتها و دخل بها عالما بذلك وجب عليه الحد، و عليها مثله في البائنة، و عليها في الرجعية الرجم، فان ادعيا انهما لم يعلما ان ذلك لا يجوز في شرع الإسلام لا يصدّقان و أقيم عليهما الحد [١] و نحوه قال المفيد [٢] و قال ابن إدريس: يقبل ان كانا قريبي العهد بالإسلام و درئ الحد عنهما، لقوله عليه السلام: ادرؤا الحدود بالشبهات [٣] و هذه شبهة بغير خلاف، و ان كانا بخلاف ذلك لم يصدّقا و إقليم عليهما الحد، لأنه شائع بين المسلمين لا يختص بعالم دون عامي جاهل فلا شبهة لهما في ذلك [٤].
[١] النهاية: باب أقسام الزناة ص ٦٩٦ س ١٦ قال: و من عقد على المرأة في عدتها إلخ.
[٢] المقنعة: باب الحدود و الآداب ص ١٢٣ س ٣٠ قال: و من عقد على امرأة و هي في عدة من زوجها إلخ.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ [١٧] باب نوادر الحدود ص ٥٣ الحديث ١٢.
[٤] السرائر: في أقسام الزنا ص ٤٤٥ س ٢٧ قال: و من عقد على امرأة في عدتها الى قوله: فان ادعيا انهما لم يعلما إلخ.