المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥ - النظر الأول في الموجب
و لو وطئ المجنون عاقلة، ففي وجوب الحدّ تردد، و أوجبه الشيخان (١)، و لا حدّ على المجنونة.
و العلّامة [١] لأصالة البراءة و عموم الخبر.
قال طاب ثراه: و لو زنى المجنون بعاقلة، ففي وجوب الحد تردد، و أوجبه الشيخان.
أقول: المجنون إذا زنا، ما ذا عليه؟ قيل فيه: ثلاثة أقوال:
(أ) الحدّ كاملا، الرجم مع الإحصان، و الجلد مع عدمه، قاله الشيخان [٢] [٣] و الصدوق [٤] و القاضي [٥] و هو ظاهر السيد [٦] و أبي علي [٧].
(ب) لا شيء عليه قاله الشيخ في كتابي [المبسوط] الخلاف [٨] [٩] و به قال ابن
[١] القواعد: ج ٢ كتاب الحدود ص ٢٤٩ س ٢٢ قال: و لو وجد امرأة على فراشه فظنها زوجته فلا حدّ، و لو تشبّهت عليه حدّت دونه.
[٢] المقنعة: باب باب الحدود و الآداب ص ١٢٣ س ٢٨ قال: و المجنون إذا زنا أقيم عليه الحد إلخ.
[٣] النهاية: باب أقسام الزناة ص ٦٩٦ س ٤ قال: فان زنا مجنون بامرأة كان عليه الحد تاما.
[٤] المقنع: باب الزنا و اللواط ص ١٤٦ س ١٧ قال: و إذا زنا المجنون حد.
[٥] المهذب: ج ٢ باب الزنا و أقسام الزنا ص ٥٢١ س ١٢ قال: و إذا زنا مجنون بامرأة كان عليها جلد مائة (أو الرجم) فليتأمّل.
[٦] الانتصار: في الحدود ص ٢٥٨ س ٣ قال: مسألة، و مما انفردت به الإمامية إلى قوله: هذه الصفات إذا ثبتت فهو مستغن بالحلال عن الحرام إلخ.
[٧] المختلف: ج ٢ في حد الزنا ص ٢٠٧ س ٨ قال: و قال ابن الجنيد: و الإحصان الذي يلزم صاحبه إذا زنا الرجم هو ان يكون الى قوله: و هذا يعطي عدم اشتراط العقل و نحوه قال السيد المرتضى.
[٨] المبسوط: ج ٨ كتاب الحدود ص ٣ س ٧ قال: و حد الإحصان عندنا هو كلّ حر بالغ كامل العقل الى قوله: و أصحابنا لم يراعوا كمال العقل لأنهم رووا ان المجنون إذا زنا وجب عليه الجلد أو الرجم.
[٩] الخلاف: كتاب الحدود مسألة ٦ قال: إذا مكنت العاقلة المجنون من نفسها و وطئها لزمها الحد و ان وطئ المجنونة عاقل لزمه الحد و لم يلزمها الحد.