المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٨٥ - الرابعة لو تاب قبل قيام البينة سقط الحد
[الرابعة لو تاب قبل قيام البينة سقط الحد]
(الرابعة) لو تاب قبل قيام البينة سقط الحد. و لا يسقط لو تاب بعد البينة. و بعد الإقرار يتخير الإمام في الإقامة، و منهم من حتّم الحدّ. (١)
المصنف [١] و العلّامة [٢].
و حينئذ ينبغي التفصيل فيه، فيقال: ان كان عن فطرة لم يقبل توبته، و الا قبلت.
(الثاني) مستحل غير الخمر كالنبيذ و الفقاع، قال التقي: هو كافر يجب قتله [٣] و الباقون على خلافه، لأنه ليس مجمعا على تحريمه عند المسلمين، و ان أجمعنا عليه فلا يجب بفعله القتل، لدخول الشبهة بسبب الاختلاف الواقع فيه.
قال طاب ثراه: و بعد الإقرار يتخير الإمام في الإقامة، و منهم من حتّم الحد.
أقول: القول بتخير الامام بعد الإقرار و التوبة مذهب الشيخ في النهاية [٤] و به قال القاضي [٥] و ابن حمزة [٦] و المصنف [٧] و العلّامة [٨].
[١] لاحظ عبارة النافع.
[٢] تقدم قوله: (و لا بأس به) آنفا.
[٣] الكافي: الحدود، فصل في حد الخمر و الفقاع ص ٤١٣ س ٨ قال: و حكم شارب الفقاع الى قوله: و ان كان مستحلا فهو كافر يجب قتله.
[٤] النهاية: باب الحد في شرب الخمر ص ٧١٤ س ١ قال: و من تاب من شرب الخمر الى قوله: جاز للإمام العفو عنه أو إقامة الحد عليه.
[٥] المهذب: ج ٢ باب الحد في شرب الخمر ص ٥٣٦ س ١٠ قال: فإن أقر على نفسه الى قوله: و كان مخيرا بين ذلك و بين اقامة الحد عليه.
[٦] الوسيلة: فصل في بيان الحد على شرب الخمر ص ٤١٦ س ١٤ قال: و إذا تاب من شربها كان حكمها حكم التوبة من الزنا في سقوط الحد.
[٧] لاحظ عبارة النافع.
[٨] المختلف: ج ٢ في حد الشرب ص ٢١٦ س ٦ قال: و المعتمد الأول، لأن التوبة يسقط تحتم أقوى الذنبين إلخ