المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٨ - الرابعة إذا ضرب الولي، الجاني
و لو قتل صحيح مقطوع اليد فأراد الولي قتله ردّ دية اليد (١) ان كانت قطعت في قصاص، أو أخذ ديتها، و ان شاء طرح دية اليد و أخذ الباقي.
و ان ذهبت من غير جناية جناها، و لا أخذ لها دية كاملة قتل قاتله و لا ردّ، و هي رواية سورة بن كليب عن ابي عبد اللّه عليه السّلام.
و فصل المصنف و العلّامة فقالا: ان كان ضربه بماله ضربة، كان له قتله من غير قصاص عليه في الجرح، لأنه استحق عليه إزهاق نفسه و ما فعله من الجرح مباح له، لان جرحه بماله فعله مباح له، و المباح لا يستعقب الضمان كما لو ضرب عنقه فظن انه مات [١] [٢].
قال طاب ثراه: و لو قتل صحيح مقطوع اليد فأراد الولي قتله ردّ دية اليد، إلى أخر البحث.
أقول: روى الشيخ في التهذيب مرفوعا الى هشام بن سالم، عن سورة بن كليب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سئل عن رجل قتل رجلا عمدا، و كان المقتول اقطع اليد اليمنى؟ فقال: ان كانت قطعت يده في جناية جناها على نفسه، أو كان قطع و أخذ دية يده من الذي قطعها، فأراد أولياءه أن يقتلوا قاتله أدّوا إلى أولياء قاتله دية يده التي قيد منها و يقتلوه، و ان شاءوا طرحوا عنه دية يده و أخذوا الباقي، قال:
و ان كانت يده ذهبت من غير جناية جناها على نفسه، و لا أخذ لهادية، قتلوا قاتله و لا يغرم شيئا، و ان شاءوا أخذوا دية كاملة، هكذا وجدناه في كتاب علي عليه السّلام [٣].
[١] لاحظ عبارة النافع.
[٢] القواعد: ج ٢ في اعتبار المماثلة ص ٣٠٢ س ٢٤ قال: و الوجه: ان له قتله و لا قصاص عليه إذا ضربه بما له الاقتصاص به كما لو ظن ابانة عنقه ثمَّ ظهر خلافه، فله قتله، و لا يقتص من الولي.
[٣] التهذيب: ج ١٠ [٢٤] باب القصاص ص ٢٧٧ الحديث ٩.