المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٤ - المقصد الأول في دية الأعضاء
..........
و ان لم يحكم أهل الخبرة بذلك، أو قالوا يعود، أو اشتبه عليهم، أو لم يوجد من يعلم ذلك، انتظر به سنة.
لما رواه الشيخ عن سلمة بن تمام قال: أهرق رجل قدرا فيها مرق على رأس رجل، فذهب شعره فاختصموا في ذلك الى على عليه السّلام فأجّله سنة، فجاء فلم ينبت شعره، فقضى عليه بالدية [١].
و لو طلب الدية قبل السنة لم يجب، و ان طلب الأرش و ابقى الباقي اعطي، و لو نبت قبل السنة، فالأقرب: الاسترجاع.
(الثالث) شعر الحاجبين، و فيه فصلان.
(الأول) ان لا ينبت و فيه ثلاث مذاهب.
(أ) الدية فيهما، و في كل واحد النصف، و هو ظاهر الشيخ في المبسوط، حيث قال: فأما اللحية و شعر الرأس و الحاجبين فإنه يجب فيها عندنا الدية [٢] و يؤيده الحديث العام، اعني: كلما في البدن منه اثنان.
(ب) نصف الدية فيهما، و في كل واحد ربع، و هو فتوى الأكثر، و ادعى ابن إدريس عليه الإجماع [٣].
(ج) قال سلّار: روى فيهما: إذا لم ينبتا مائة دينار [٤].
(الثاني) ان ينبت شعر الحاجبين و فيه مذهبان.
[١] التهذيب ج ١٠ [٢٢] باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٢٦٢ الحديث ٦٨.
[٢] المبسوط ج ٧ (دية اللحية) ص ١٥٣ س ٤.
[٣] السرائر، باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٤٣٠ س ٢٢ قال: في الحاجبين إذا ذهب شعرهما الى قوله: و هذا إجماع أصحابنا.
[٤] المراسم، ذكر أحكام الجناية على ما هو دون النفس، ص ٢٤٥ س ١ قال: و روي أيضا: ان قيمتها إذا لم ينبت مائة دينار.