المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠٨ - الثالث يثبت الموجب بالإقرار مرتين، أو بشهادة عدلين
[الثالث يثبت الموجب بالإقرار مرتين، أو بشهادة عدلين]
(الثالث) يثبت الموجب بالإقرار مرتين، أو بشهادة عدلين. و لو أقر مرة عزّر و لم يقطع.
و يشترط في المقر: التكليف، و الحرية، و الاختيار، و لو أقر بالضرب لم يقطع، نعم لو ردّ السرقة بعينها قطع، و قيل: لا يقطع لتطرق الاحتمال، و هو أشبه (١)، و لو أقر مرتين تحتم القطع، و لو أنكر.
ثلاث مرات قتل في الرابعة [١] و قال القاضي: و ان تكرر منه الفعل و لم يؤدّبه الامام كان له قتله ليرتدع غيره في المستقبل [٢] و عند الشيخ يعزر في الأولى إذا لم يأخذ و يقطع في الثانية، قال: و إذا تكرر منه الفعل ثلاث مرات و أقيم عليه الحد، فحينئذ يجب عليه القتل كما يجب على السارق [٣].
قال طاب ثراه: و لو أقر بالضرب لم يقطع، نعم لو ردّ السرقة بعينها قطع، و قيل:
لا يقطع لتطرق الاحتمال، و هو أشبه.
أقول: يعتبر في القطع بالإقرار، كون المقر مختارا، و من أقر تحت الضرب لا يعتد بإقراره، فلا يقطع، و ان ردّ السرقة بعينها، قال الشيخ في النهاية: قطع [٤] و اختاره العلّامة في المختلف [٥] و قال ابن إدريس: لا يقطع [٦] و اختاره
[١] الوسيلة: فصل في بيان احكام المختلف و النباش ص ٤٢٤ س ١٠ قال: فان نبش قبرا إلى أخره.
[٢] المهذب: ج ٢ باب حدود المحارب و النباش ص ٥٥٤ س ٧ قال: فان تكرر الفعل منه الى أخره.
[٣] النهاية: باب حد المحارب و النباش ص ٧٢٢ س ١٠ قال: فان نبش و لم يأخذ شيئا أدب بغليظ العقوبة إلى قوله: فان تكرر منه الفعل و فات الامام تأديبه كان له قتله إلخ و الظاهر ان العبارة قاصرة عن إفادة المدعى.
[٤] النهاية: باب الحد في السرقة ص ٧١٨ س ٤ قال: فإن أقر تحت الضرب بالسرقة و ردّها بعينها وجب عليه أيضا القطع.
[٥] المختلف: ج ٢ في حد السرقة ص ٢١٩ س ١٧ قال بعد نقل قول الشيخ و ابن إدريس: و المعتمد ما قاله الشيخ.
[٦] السرائر: باب الحد في السرقة ص ٤٥٦ س ١٩ قال: و الذي يقوى عندي: انه لا يجب عليه القطع، لأنا بينا: ان من أقر تحت ضرب لا يعتد بإقراره في وجوب القطع إلخ.