المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٥ - الرابعة لو اشترك حر و عبد في قتل حر عمدا
..........
و قتل العبد خاصة و ليس لسيد العبد على الحر سبيل. و قتل الحر و يؤدي سيد العبد الى ورثته نصف الدية، و هو قول الشيخ في النهاية [١] و به قال المفيد [٢] و القاضي [٣].
(ب) للولي قتلهما، و يردّ قيمة العبد، لأنها الفاضل عن حقه، على سيد العبد و ورثة الحر، فيكون بينهما نصفان. و له قتل الحر، و على سيد العبد نصف دية الحر لورثته. و له قتل العبد و يؤدي الحر الى سيده نصف قيمته. و ان اختار الدية كان على كل من الحر و سيد العبد نصفها، و هو قول التقى [٤].
(ج) كون الجناية عليهما نصفين، و ذلك يقتضي ضمان كل واحد منهما لنصفها، و هو مذهب المصنف [٥] و العلّامة [٦].
و حينئذ نقول: قيمة العبد اما ان يزيد على جنايته أولا، و على التقديرين، فالولي اما ان يختار قتلهما، أو الدية منهما، أو قتل الحر، أو العبد، فهذه أربعة أقسام، إذا ضربت في القسمين الأولين كانت ثمانية، أربعة منها في طرف الزيادة، و أربعة في
[١] النهاية: باب الواحد يقتل اثنين، أو الاثنين، و الجماعة يقتلون واحدا ص ٧٤٥ س ١٤ قال: فان قتل رجل حر و مملوك رجلا إلخ.
[٢] المقنعة: باب الاشتراك في الجنايات ص ١١٨ س ١ قال: إذا اشترك الحر و العبد في قتل حر على العمد كان أولياء المقتول مخيرين إلخ.
[٣] المهذب: ج ٢ باب قتل الاثنين أو أكثر منهما بواحد، ص ٤٦٨ س ١٦ قال: و إذا قتل رجل حر و مملوك رجلا حرا كان أولياء المقتول مخيرين إلخ.
[٤] الكافي: القصاص، ص ٣٨٦ س ١١ قال: و إذا قتل الحر و العبد حرا الى قوله: و ان اختار قتلهما رد قيمة العبد على سيده و ورثة الحر إلخ.
[٥] لاحظ عبارة النافع حيث يقول: و الحق أن نصف الجناية على الحر و نصفها على العبد إلخ.
[٦] المختلف: ج ٢ في الاشتراك في الجناية ص ٢٣٩ س ٣٠ قال: و الوجه ان نقول: ثمَّ قسمه ثمانية أقسام كما في المتن.